في جعبة ميشال عيسى..عصا أميركية ورسائل صارمة!

michel

مع وصول السفير الأميركي الجديد ميشال عيسى الى بيروت، ستبرز الهواجس والمخاوف من دخول المهمة الاميركية في إطارها الصعب والنهائي، لانّ السفير اللبناني الاصلي لا يتمتع كثيراً بصفات الرجل الدبلوماسي بل بصفات الرجل الصارم، اي سيتخطى بمواقفه كلام الموفدين الاميركيين توم برّاك واورغان اورتاغوس، على الرغم من الصفات الصعبة التي يحملانها، لكن الرجل أت في مهمة محدّدة مطلوبة منه ولو لم يكن " قدها وقدود" لما اوكلت اليه من قبل صديقه الرئيس الاميركي  دونالد ترامب، والتي تعتبر من اصعب المهمات في المنطقة، وضمن بلد مطوّق تخطّط على ارضه كل الأجندات العسكرية والسياسية والمصالح الخاصة بين الثلاثي واشنطن- طهران- تل ابيب.

اليوم يعود ميشال عيسى الى بلده كسفير ومواطن اميركي لا  لبناني، ومن بوابة السفارة الأميركية في عوكر، من دون جنسيته اللبنانية الذي أجبره القانون الاميركي على التخلي عنها، تحت عنوان " لا لمزدوجي الجنسية في مناصب سياسية ودبلوماسية حسّاسة".

السفير الجديد يحمل معه صداقة خاصة ولافتة مع الرئيس الاميركي أدخلته في المصاعب، وهي العودة الى حقل الألغام والتنقل ضمنه، لكن عيسى  الصارم وفق ما ينقل عارفوه، سوف" يغطي" سياسياً وخطابياً على زميليه" برّاك واورتاغوس" من كل النواحي.

في جعبته القليل من الكلام والكثير من الافعال ضمن الشروط الاميركية المطلوبة، اولها  نزع سلاح حزب الله في حال لم يتم تسليمه، لانه ليس إختياراً كما يقول بل ضرورة، مع تأكيده وفق آخر المواقف التي اعلنها "بأنّ بقاء حزب الله مسلحاً سيقوّض سيادة الدولة اللبنانية ويعطّل أيّ إمكان لنهضتها الاقتصادية، فيما المطلوب إعادة هيكلة عميقة لقطاعه المصرفيّ، والحد من مسار الفساد المستشري في الدولة، بما يتلاءم مع شروط صندوق النقد الدولي والجهات المانحة، مع ضرورة تنفيذ بند حصرية السلاح في يد الدولة اللبنانية وحدها، بالتزامن مع مواصلة الدعم الاميركي للجيش اللبناني وعلى نطاق أوسع، للقيام بمهمته في ضبط  الحدود والداخل.

عيسى سيلتقي يوم الاثنين رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب ورئيس الحكومة، ناقلاً سلسلة من الرسائل تحت عنوان "العصا الاميركية" لانّ العمل الجدّي سيبدأ إنطلاقاً من انّ المهلة المحدّدة لتنفيذ مطالب المجتمع الدولي ستنتهي قريباً، بالتزامن مع التهديدات الاسرائيلية بشنّ حرب واسعة على لبنان.

في المهمة المطلوبة ايضاً من السفير الجديد، إشراف على التفاوض غير المباشر مع إسرائيل، مع رهانات اميركية كبيرة على نجاح مهمته هذه، والتي لا تزال بعيدة المدى من ناحية البدء بها والوصول الى خاتمة إيجابية، لكن ووفق المقربين من عيسى، فنفس إبن عاريا طويل ولا يتعب ولا يساوم، بل يعمل من اجل تحقيق ما يبغي اليه، لذا ينجح دائماً في تجنّب الانزلاقات السياسية.

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: