بعد العملية الأخيرة التي نفذتها الولايات المتحدة الأميركية في العراق عبر اعتقال قيادي في كتائب "حزب الله" العراقي محمد باقر السعدي ونقله إلى واشنطن، انطلقت مرحلة جديدة من العمليات الأميركية ضمن الحرب على إيران، وتقوم بحسب مصادر ديبلوماسية على استراتيجية قطع أذرع إيران بدلاً من النقاش مع طهران في هذا الملف.
وتقول المصادر الديبلوماسية المطلعة على أجواء أميركية لموقع LebTalks، إن واشنطن تتجه إلى تفكيك الأوراق الإيرانية، في سياق استراتيجية الخطوة خطوة بحربها التي لم تتوقف رغم وقف النار.
ومن أبرز أوراق قوة إيران في المنطقة والتي ترفض النقاش فيها، هي الأذرع أو الـ"proxies"، كحزب الله في لبنان والفصائل في العراق والحوثيين في اليمن، حيث يبرز من ضمن هؤلاء من هم أكثر التصاقاً بالحرس الثوري الإيراني وهما الحزب في لبنان و"حزب الله" العراقي.
ورداً على سؤال لموقعنا عن احتمال استنساخ نموذج اعتقال قياديين في الحزب ببيروت ونقلهم إلى الولايات المتحدة للمحاكمة، تقول المصادر إن العملية في العراق منفصلة عن أي سياق آخر وترتبط بملاحقة السعدي في ملفات تتعلق بأمن الولايات المتحدة.
وتكشف المصادر عن أن إلغاء "أذرع إيران" أو تجميد فاعليتها في لبنان هو استراتيجية تعتمدها إسرائيل وبدأت تنفيذها في حرب غزة ثم انتقلت إلى لبنان، من خلال عمليات الإغتيال التي تنفذها أولاً وفي عمليات التدمير والأرض المحروقة للمناطق التي توصفها بأنها "بيئة" الحزب ثانياً، وبالتالي فإن حرب إسرائيل على الحزب منذ عملية "البايجر"، إلى الإغتيالات على مدى العامين الماضيين، تأتي في إطار سحب ورقة من يد إيران في لبنان فيما تركز الولايات المتحدة على العراق واليمن وهي الأذرع المتبقية والتي يقودها في بعض الأحيان وبشكل مباشر قياديون من الحرس الثوري.