كيف تتجنب المنطقة الحرب؟

DAHYE3-r3pnf9w46kzx24338lmn8zhldo882got5uqhna2hpc

ثمة عامل واحد يمكنه إيقاف الحرب المحتملة بين الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل وإيران: إقدام طهران على إجراء تجربة نووية في إحدى صحاريها أو جبالها.

يجمع عدد من الخبراء العسكريين والاستراتيجيين على هذا الرأي، باعتباره السبب الوحيد القادر على كبح الاندفاعة الأميركية والإسرائيلية ضد النظام الإيراني.

لكن ما دون هذا الإجراء النووي، تبرز سلسلة تساؤلات جدية: هل يمتلك النظام الإيراني فعلاً قدرات تصنيع قنبلة نووية؟ الجواب يُستخلص من الوقائع؛ فلو أراد النظام الإيراني، وكان يمتلك فعلياً القدرة النووية العسكرية، لما اضطر إلى إجراء "تجربة" نووية الآن، وقبل اندلاع الحرب. إذ تكمن أهمية التجربة في مفاعيلها السياسية والنفسية، ولا سيما لدى إسرائيل أولاً، التي قد تلجأ عندها إلى مطالبة الرئيس دونالد ترامب بوقف الحرب قبل بدئها، تجنباً للخطر النووي الإيراني.

السؤال الثاني: هل كانت الولايات المتحدة ستوقف الحرب لو أجرت طهران تجربة نووية؟ على الأرجح لا. فواشنطن تدرك تماماً حدود القدرة الإيرانية، وتعتبر أن طهران لا تمتلك القدرة الفعلية على إنتاج سلاح نووي مدمر. ولو كانت إيران تمتلك قدرة نووية عسكرية حقيقية، لكانت الولايات المتحدة قادرة على توجيه ضربة ساحقة لها، بما يجعل سقوط النظام أمراً محتوماً.

بالتالي، لا قدرة نووية عسكرية مثبتة، ولا تجارب نووية في الأفق. إذ إن أي تجربة من هذا النوع، لو حصلت، كانت كفيلة بقلب المشهد وإبعاد شبح الحرب إلى حدّ كبير، كما كانت ستدفع واشنطن، حمايةً لإسرائيل أولاً، إما إلى تدخل عسكري ساحق، وإما إلى وقف العملية الهجومية على إيران.

ويبقى، وفق هذا المنطق، أن الخيار الوحيد لتجنب الحرب يتمثل في قبول طهران بشروط الرئيس ترامب.

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: