ما بين الضربات الاسرائيلية – الاميركية وتنفيذ التهديدات ضد إيران، التي ردّت بإستهداف القواعد الأميركية في دول الخليج اكثر من ردّها على إسرائيل، تحوّلت المنطقة الى خزّان نار ففتحت الابواب امام مسارات جديدة وتحولات مفصلية، مع مفاجآت مرتقبة وفق مصدر اميركي رفيع المستوى تحدث لموقع LebTalks بأنّ القرار إتخذ ولا عودة الى إيران القديمة، بعد زعزعة النظام ومقتل المرشد الاعلى علي خامنئي وبعض القادة الايرانيين، في ظل سقوط اذرع إيران في المنطقة التي تهاوت بدورها ولم يعد لها اي قدرة عسكرية، حتى ولو توعّد الحرس الثوري الايراني بردّ قاس وحاسم، عبر عملية "الوعد الصادق 4" والهجمات الصاروخية على إسرائيل والقواعد العسكرية الأميركية في المنطقة.
وهذا من شأنه فتح الابواب امام احتمالات إطالة الحرب ومواصلة الضربات الاسرائيلية – الاميركية، فيما إيران لا تستطيع موازنة القوة العسكرية مع الولايات المتحدة، التي تسعى عادةً لحروب قصيرة المدى وفي الوقت عينه تحقق النتائج السريعة.
الى ذلك يشير المصدر الاميركي الى انّ خلخلة النظام سيساعد في بروز تحركات المعارضة الايرانية وقادتها، لتولّي زمام الامور في المرحلة الانتقالية اي ايران جديدة، مع تأكيده بأنّ الهدف هو إغتيال كل القادة الايرانيين وإفساح المجال للشعب للنهوض من جديد.
وعلى صعيد لبنان امل المصدر ألا يتدخل حزب الله في المعركة ويساند إيران، لانّ الكوارث والويلات ستتوالى على لبنان من خلال الدمار الشامل للبنى التحتية، مما يعني الكثير من التداعيات السلبية، مبدياً تفاؤله بالمرحلة المرتقبة وبإعلان الرئيس الاميركي دونالد ترامب النصر القريب، وبدء وضع شروط الاستسلام والتحضير لقيادة جديدة.
في السياق تبقى الهواجس سائدة في الداخل اللبناني حول المرتقب، مع الكثير من المخاوف من إدخال لبنان في أتون النار عبر حزب الله، والعودة الى الشعارات البائدة كوحدة الساحات والاسناد، وإغراق لبنان من جديد على ايدي الحزب إنطلاقاُ من الدفاع عن إيران، تحت الولاء المطلق لها والاسباب معروفة، لكن ووفق آخر المعطيات فالحزب لن يتدخّل لكنه سيكتفي بإطلاق بعض التصاريح من هنا وهناك، بهدف رفع المعنويات ليس اكثر، في ظل توالي التهديدات الاسرائيلية والرسائل الاميركية والدولية، بألا يُقدم الحزب على الخطأ من جديد، على غرار ما فعله بإسناد غزة فسقط الى سابع ارض وأسقط معه لبنان واللبنانيين، لذا فالحكمة مطلوبة وتجنيب لبنان المزيد من الكوارث، خصوصاً انّ التهديدات الاسرائيلية تصل تباعاً لانّ حربها المدمّرة في المرصاد، وحياد لبنان اليوم مطلوب اكثر من اي وقت، اذ لم يعد قادراً على تحمّل المزيد من الاثمان بسبب الصراع في المنطقة، فالفجر الجديد سيسطع قريباً وخارطة الشرق الاوسط رُسمت وتنتظر الاعلان الرسمي.