لبنان أمام مرحلة شديدة الخطورة وسيناريوهات عسكرية لقطع الإمداد

darbe

تتصاعد التحذيرات في الأوساط السياسيّة من احتمال دخول المواجهة بين إسرائيل وحزب الله مرحلة أكثر خطورة، في ظلّ مؤشّرات تتحدّث عن إمكانية تنفيذ اجتياح إسرائيليّ واسع في جنوب لبنان، قد يصل إلى حدود نهر الليطاني، بهدف فصل منطقة البقاع عن الجنوب وقطع خطوط الإمداد والتواصل.

وفي السياق، كشف الأمين العام للمجلس الأميركي اللبناني الدكتورالياس يوسف مارون لموقع "LebTalks" عن أن المنطقة تقف أمام مرحلة شديدة الحساسية، في ظل تصاعد المخاوف داخل دوائر القرار في واشنطن من احتمال انتقال المواجهة بين إسرائيل وحزب الله إلى مستوى أكثر خطورة خلال الفترة المقبلة.

وأوضح مارون أن بعض التقديرات الأمنية والعسكرية تتحدث عن سيناريوهات قد تشمل عمليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان قد تصل إلى حدود نهر الليطاني، في إطار مساعٍ لقطع خطوط الإمداد والتواصل بين الجنوب والبقاع في حال توسّع نطاق المواجهة.

كما أشار مارون إلى أن أي تصعيد كبير قد يترافق مع استهدافات جوية مكثفة لمناطق تعتبرها إسرائيل ذات أهمية عسكرية، بينها الضاحية الجنوبية لبيروت ومحيطها، إضافة إلى مناطق الشياح وطريق المطار والطريق القديمة المؤدية إلى صيدا وبعض المخيمات الفلسطينية، وبحسب مارون فالنقاش داخل الأوساط السياسية والأمنية في الولايات المتحدة يتركز حالياً على كيفية احتواء التصعيد ومنع انزلاق المنطقة إلى حرب شاملة، إلا أن السيناريوهات العسكرية تبقى مطروحة في حال توسعت المواجهة أو تم إطلاق صواريخ بكثافة من الأراضي اللبنانية، لافتاً الى أن الحكومة الإسرائيلية قد تتحرك عسكرياً بشكل أوسع إذا اعتبرت أن الصراع دخل مرحلة استراتيجية مرتبطة بالصراع الإقليمي، خصوصاً في حال حصول دعم مباشر من أطراف إقليمية.

في المقابل، حذّر من أن أي حرب واسعة في لبنان ستكون لها تداعيات قاسية على البلاد، ليس فقط من حيث الخسائر البشرية والدمار، بل أيضاً على المستوى الاقتصادي في ظل الأزمة المالية الحادة التي يعيشها لبنان منذ سنوات، معتبراً أن كلفة الحرب وإعادة الإعمار قد تكون مرتفعة للغاية، خصوصاً إذا استمرت المواجهات لأسابيع، في وقت قد يكون فيه الاهتمام الدولي محدوداً نسبياً مقارنة بأزمات دولية أخرى.

وختم مارون حديثه بالتأكيد أن المسار الديبلوماسي لا يزال قائماً، إلا أن الأيام المقبلة ستكون حاسمة في تحديد ما إذا كانت المنطقة ستتجه نحو احتواء التصعيد أو نحو مواجهة أوسع قد تفرض لاحقاً تسويات سياسية قاسية وفق موازين القوى الجديدة.

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: