يبدو جلياً أن ما قاله ليندسي غراهام رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ لقائد الجيش العماد رودولف هيكل، أعاد خلط الأوراق والسؤال هل سيعقد أو يستمر السير بانعقاد مؤتمر دعم الجيش في باريس في آذار المقبل، أم أن الأمور ستتبدل وتتغير ويطير هذا المؤتمر لأن ما قاله غراهام ليس كما قبله هو كلام كبير، وبالتالي قد يكون مقدمة من أجل أن يُدرك ويفهم حزب الله بأن هناك ضغوطات كبيرة تُمارس على لبنان من الولايات المتحدة الأميركية من المجتمع الدولي للسير في تنفيذ عملية حصرية سلاح في شمال الليطاني وفي كل لبنان، وإلا لا مساعدات للجيش وللبنان وحتى لا مسيرة اعمار، بمعنى آخر هذا ما سيؤدي إلى صدام سياسي ومعنوي بين بيئة حزب الله والحزب الذي يتوق العودة إلى بلداته وقراه وأقله انطلاق مسيرة الإعمار، فعلى هذه الخلفية الأمور باتت معقدة وصعبة.
في السياق، فإن ما سبق وقاله النائب اللواء أشرف ريفي، كان محقاً في كل ما أشار إليه، وبمعنى أوضح يقول النائب ريفي لموقع LebTalks، أن لقاء الجبهة السيادية مع رئيس الجمهورية جوزاف عون كان ممتازاً وصريحاً وواضحاً حيث انه مستمر على ثوابته ومسلماته وتنفيذ خطاب القسم وتحديداً موضوع حصرية السلاح، لذلك هذه مسألة لا تقبل الجدل أو الاجتهادات، ناهيك إلى أن ما يقوله الأمين العام لحزب الله وقادة ونواب الحزب إنما يصب في إطار التفليسة السياسية والمناورات ولكن ليس بمقدورهم أن يفعلوا شيئاً، فإيران انتهت فإذا لم تحصل حرب على إيران هناك شروط قاسية ومنها قطع أذرعها في المنطقة وتحديداً ذراع حزب الله الورقة المتبقية لطهران، فعلى هذه الخلفية يضيف النائب ريفي بالقول نحن أمام حقبة جديدة ومتغيرات وهناك انتظام لوضع المنطقة للعالم بأسره وهذا الانتظام سينسحب على الانتظام الداخلي دستورياً، مؤسسات، استحقاقات مقبلة، الانتخابات النيابية حصرية السلاح، بناء الدولة والعملية الاصلاحية، ونحتاج وقتاً لكن وضعنا الأمور على الخطة الصحيحة، وباعتقادي وهذه مسألة صادقة جداً أن رئيس الجمهورية يقوم بدوره على أكمل وجه وما قاله في مواقفه الإعلامية الأخيرة يثبت أنه ملتزم بتنفيذ كل عناوين خطاب القسم، ولهذه الغاية قامت الدنيا عليه ولم تقعد من قبل النواب وقادة حزب الله، فيما كلام الأمين العام الشيخ نعيم قاسم.
يردف ريفي: هو على كوكب آخر ألا يدرك كيف تهان إيران اليوم فإما تقبل بالمفاوضات أو الضربة آتية لا محالة، ناهيك إلى ضعف دورهم السياسي والديبلوماسي وبالتالي أين النظام السوري السابق الذي كان ممراً لحزب الله وكانت إيران مسيطرة على هذا النظام، هذا النظام سقط، الحشد الشعبي الحوثي، واليوم حزب الله وما حصل في غزة لذلك على حزب الله قلتها مراراً أن يعود إلى لبنانيته ويخرج من تحت عباءة ولاية الفقيه الذي لا تزال متمسكاً بها الشيخ نعيم قاسم، وقال نحن على حياد فهذا الكلام أين يصرف وثمنه باهظ فالمساندة والمشاغلة ما جلبت إلى البلد إلا الخراب والدمار، لذلك يختم ريفي بالقول نحن أمام حقبة جديدة على كل المستويات سياسياً، استحقاقياً وإصلاحياً والأمور ستتبدل في لبنان ويحتاج ذلك لبعض الوقت، لكن نحن سنكون بلداً سياسياً بامتياز، فنضالات الشهداء لم تذهب سدى، شهداء السياسة دفعوا ثمناً غالياً ونحن أخذنا مواقف سيادية في خضم تنامي الإرهاب الإيراني الحزب اللاوي ولم نخف ولم نخشاهم وها نحن اليوم نسير على السكة الصحيحة.