لبنان على حافة المغامرة..

WhatsApp Image 2026-01-28 at 11.39.05

تعيش المنطقة مرحلة دقيقة تتقاطع فيها التهديدات العسكرية مع مؤشرات انتقال سياسي وأمني في أكثر من ساحة، فيما يجد لبنان نفسه مجددًا في قلب العاصفة، بفعل مواقف حزب الله التي أعادت ربط مصير لبنان بأجندات إقليمية.

فقد أثارت تصريحات الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، حول احتمال التدخّل في حال استهداف الولايات المتحدة للمرشد الإيراني علي خامنئي، موجة اعتراض لبنانية واسعة وغير مسبوقة. هذا الرفض لم يأتِ من باب الاختلاف السياسي فقط، بل من خشية حقيقية من جرّ لبنان إلى مغامرة عسكرية جديدة، بعد تجربة "جبهة الإسناد" لغزة وما خلّفته من دمار وخسائر بشرية واقتصادية.

الانتقادات ركّزت على سؤال جوهري: لماذا يُستدعى لبنان من قبل قاسم للدفاع عن إيران، فيما لم يردّ الحزب على مئات العمليات العسكرية الإسرائيلية عليه والتي أدّت إلى سقوط مئات القتلى في صفوف الحزب؟ سؤال أعاد تسليط الضوء على أولوية القرار الخارجي. وأكد حزب الله بذلك على لسان أمينه العام ارتباطه العضوي بإيران.

أعادت هذه التصريحات تجميد أي أفق لتقارب معيّن مع رئيس الجمهورية جوزاف عون حول حصرية السلاح بيد الدولة، وسط قلق دولي من إعادة ربط لبنان بمحور الممانعة في لحظة إقليمية تتّجه فيها عدة ساحات نحو التهدئة لا التصعيد.

مصدر سياسي مراقب يعتبر أن "لبنان يقف أمام خيار حاسم: إما استعادة قراره الوطني والالتحاق بمسار الاستقرار الإقليمي، أو البقاء رهينة رهانات خارجية لم تجلب له سوى الانهيار." من هنا على الدولة والشرعية اللبنانية أن تزيد من ضغطها على حزب الله لإنهاء سلاحه وتسليمه للدولة اللبنانية، لا العكس.

كما تسأل المصادر نفسها: أين مصلحة بيئة حزب الله؟ هل هي بالالتحاق بدولة هشة ومفلسة ومهددة كإيران أو الانضواء في مشروع دولة أمامها كل الفرص لتكون دولة فعلية، أي الدولة اللبنانية؟

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: