مؤتمر "بيروت آمنة وخالية من السلاح".. نقلة نوعية سياسياً

2662b23f-d625-4a5f-ad26-8729242d82e6

سَجّل مؤتمر "بيروت مدينة آمنة وخالية من السلاح" خطوة متقدمة جداً على صعيد توحيد صورة العاصمة. فهذا المشهد الجامع لبيروت، هيئات منتخبة وفعاليات، مع بيان سياسي بسقف عالٍ نسبياً، شكل نقلة نوعية في عملية تشكيل رأي عام بيروتي جامع، ضاغط باتجاه القضايا الكبرى، وداعم للعهد والحكومة.

فقد عقد نواب مدينة بيروت مؤتمراً موسّعاً في فندق فينيسيا أمس، افتتحه النائب فؤاد مخزومي، بعد النشيد الوطني اللبناني والوقوف دقيقة صمت، بكلمة شكلت الإطار العام للمناسبة، تلاه النواب المشاركون في مداخلات لهم، انتهت بجلسة نقاش عام مع الحاضرين. وفي الختام، أصدروا بياناً أدانوا فيه "الاعتداءات الإسرائيلية التي طالت الأراضي اللبنانية حتى العاصمة بيروت، والتي أوقعت المئات من الضحايا المدنيين، ويؤكدون رفضهم زجّ لبنان في حرب لا علاقة له بها، مطالبين ببسط سلطة الدولة على كامل أراضيها وفقاً لأحكام الدستور اللبناني والقرارات الدولية".

وتصدى المجتمعون لقضية أساسية تشكل تهديداً للعاصمة، اجتماعياً وامنياً، وهي قضية النازحين، إذا شددوا على أنه "في ظل الضغوط المتزايدة التي تواجهها العاصمة نتيجة موجات النزوح القسري، لضرورة التمسك بالدور التاريخي لأهل بيروت في احتضان الوافدين اليها، بما يحفظ كرامة وأمن الجميع ويصون النسيج الاجتماعي، مع تأكيدهم على رفضهم لأعمال التحريض والشغب والتخريب، وعلى تمسكهم المطلق بالوحدة الوطنية ونبذ الفتنة وخطاب الكراهية".

وشدد المجتمعون في بيانهم على "دعمهم الكامل لقرارات الحكومة الرامية إلى بسط سيادة الدولة، وتعزيز حصرية قراري الحرب والسلم بيد السلطة اللبنانية، وسائر القرارات المرتبطة بحزب الله بما فيها حصر السلاح بيد القوى الشرعية من دون سواها، مشددين على رفض أي استهداف في هذا السياق للحكومة أو لرئيسها الدكتور نواف سلام، الذي يعبّر عن قرارات مجلس الوزراء مجتمعاً".

و أيَّد المجتمعون "قرار السلطة الإجرائية المتمثلة برئيسي الجمهورية والحكومة ومجلس الوزراء مجتمعاً، إعلان بيروت مدينةً خالية من السلاح، داعين إلى تنفيذ انتشار أمني فعّال وشامل للجيش اللبناني والقوى الأمنية، بما يضمن حماية المواطنين ويمنع أي سلاح خارج عن الشرعية أو إخلال بالإستقرار".

ولم يهمل المؤتمر إطلاق مقترحات أولية لخطة مواجهة، تعزيزاً لاستقرار العاصمة في تأكيد أن "حماية بيروت من خلال العمل الجاد على تثبيت الأمن والاستقرار فيها، هو مسؤولية وطنية جامعة تستوجب تضافر الجهود الرسمية والشعبية، صوناً لكرامة وأمن أبناء المدينة وسكانها وكل من نزح إليها على حد سواء".

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: