مؤتمر دعم الجيش.. هل يبرر تأجيل نزع سلاح "الحزب" شمال الليطاني؟

sle7-lhizb

لم يعد ملف السلاح في لبنان مجرد تفصيل سياسي يمكن تدويره إعلامياً أو استهلاكه مرحلياً، ما يدار جنوب نهر الليطاني تجاوز حدود المعالجة التقنية ليصبح اختباراً حقيقياً لسيادة الدولة، وانتقل النقاش من البحث عن أدوات وآليات إلى سؤال جوهري، هل حانت لحظة الحسم أم أن الدولة لا تزال تتأرجح على حافة التسويف؟

رئيس الحكومة نواف سلام أعلن سابقاً أن المرحلة الأولى من خطة الدولة لحصر السلاح جنوب النهر اكتملت بالكامل، وأن المرحلة التالية شمال النهر جاهزة للانطلاق وفق خطة أعدها الجيش اللبناني بتكليف الحكومة، مؤكداً ضرورة دعم المؤسسة العسكرية بكامل أدواته لضمان قدرتها على حماية الاستقرار الوطني وتنفيذ مهامها السيادية.

ومن المتوقع أن يعقد مجلس الوزراء جلسة بعد عطلة الأعياد بحضور قائد الجيش العماد رودولف هيكل، حيث سيعرض تفاصيل انتهاء المرحلة الجنوبية وفتح الباب أمام المرحلة الشمالية الأكثر حساسية وإثارة للجدل.

غير أن رئيس جهاز التواصل والإعلام في القوات اللبنانية شارل جبور يرى أن المرحلة الشمالية ليست مسألة قدرات أو تجهيزات، بل تتطلب قراراً سياسياً حاسماً لفرض سلطة الدولة على كامل أراضيها وصولاً إلى نزع سلاح حزب الله، ويضيف أن التباطؤ الحالي يبدو مقصوداً لتفادي صدام مباشر، لكنه لا يغير الحقيقة الأساسية، عدم تسليم السلاح للدولة يضع لبنان على مسار مواجهة محتملة مع إسرائيل، مؤكداً أن الأزمة سياسية بالدرجة الأولى وليست تقنية او لوجيستية كما يُسوق إعلامياً.

ويذهب جبور أبعد من ذلك، محذراً من أن تحديد مهلة زمنية لنزع السلاح، حتى لو كانت ثلاثة أشهر، يعادل الدخول في مواجهة مباشرة، ما يفسر حالة الإرباك والتردد المستمرة، ويشير إلى أن المجتمع الدولي عبر بوضوح عن رفضه للإبطاء، بينما إسرائيل وفق المعطيات لا تنتظر أي تسويف لبناني.

في هذا الإطار، يعقد مؤتمر دعم الجيش اللبناني في باريس في شباط المقبل لتعزيز قدرات المؤسسة العسكرية وضمان جاهزيتها لأي سيناريو محتمل، فبحسب جبور، هذا الدعم لا يشكل ذريعة للانتقال إلى المرحلة الثانية شمال النهر أو لتأجيل الحسم السياسي، بل يقتصر على تثبيت الجيش كركيزة أساسية لاستقرار لبنان وسيادته بعد المرحلة التي يتحكم فيها الحزب، مع التأكيد على أن الأولوية الحقيقية تبقى تحركاً سياسياً صارماً لنزع السلاح.

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: