ماذا في كواليس زيارة خليل الى طهران؟

7273312_1679001773-rcag7xlrvn06e0hn49l4vqfhyqelsjfy703k9ymrs0

لم يكن هدف زيارة المعاون السياسي لرئيس مجلس النواب علي حسن خليل الى طهران، من أجل المشاركة فقط في مؤتمر "القانون الدولي تحت العدوان"، الهادف الى ممارسة الضغوط الإقليمية والدولية لوضع حدّ للاعتداءات الاسرائيلية، التي تنتهك أحكام القانون الدولي، إنما لأهداف أخرى، لكن المؤتمر جاء في الوقت المناسب لأنّ حسن خليل المُرسل الى مركز القرار بالنسبة الى حزب الله، إلتقى مسؤولين إيرانيين في مقدمهم رئيس مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني المكلّف بالملف اللبناني، كذلك وزير الخارجية عباس عراقجي ومسؤولين أمنيين، لإستيضاح حقيقة موقف "الحزب" بعد التباين مع برّي، اذ  يتمسّك حزب الله برفضه التفاوض على السلاح، مما يعني رفض مساعي برّي المختلفة عما يبغيه حزب الله، ما جعل زيارة خليل عير مريحة على قلب "الحزب"، خصوصاً من ناحية التفاوض وهنا نقطة الخلاف، لانّ برّي يؤيده و"الحزب" يرفضه، وسبق ذلك تلك الرسالة التي وجّهها "الحزب" الى بعبدا وعين التينة والسراي، ولم تنل موافقة برّي ومع ذلك اُرسلت الى لبنان الرسمي، الامر الذي ساهم في تفاقم التوتر بين الطرفين، فضلاً عن رفض حزب الله لكل المبادرات الغربية والعربية، في حين تتواصل التهديدات الاسرائيلية بالحرب الواسعة، ما أبعد التقارب ضمن مسافات شاسعة ولم يعد أحد يفهم على الآخر، لا الاخ الاكبر بات يعرف ما المطلوب منه، ولا "الحزب" الاصفر يفهم على رئيس المجلس، اذ يعتبر مواقف الاخير خارجة عن سياجه المغلق والمحدود.

لذا أرسل برّي خليل الى طهران لفهم المحتوى اكثر، على الرغم من تفويضه بالملفات المتعلقة بالحزب، إلا انّ حرية إتخاذ القرار المناسب تبدو ملغومة وغير مفتوحة على مصراعيها، بل تحمل في طياتها حدوداً للملفات من قبل الحزب، اي العودة الدائمة اليه قبل إتخاذ القرار النهائي، الامر الذي أزعج برّي فأراد  فهم الواقع الجديد من طهران، مع إطلاق رسائل تدعو الى سحب لبنان من أتون النار قبل إشتعالها نهائياً، لانّ التهديدات الاسرائيلية المحملّة بضوء اخضر اميركي وبموافقة من المجتمع الدولي وصلت، لكن لبنان غير قادر على إستيعابها او تحملّها، لذا حان وقت اللعبة الديبلوماسية والسير على خط  تفاوضي يوافق عليه لبنان، وليس على خط كل المفاوضات التي تريدها إسرائيل، مع الانفتاح الكلّي على المملكة العربية  السعودية، لانّ برّي يعوّل عليها ويراهن بان لا إعمار في لبنان إلا اذا اعطت المملكة الضوء الاخضر.

الى ذلك سأل خليل عن مسار الحوار السعودي - الايراني، وعن مدى دخول ملفات لبنان ضمنها، فكان الجواب قريباً من الايجابية، فهل ستطلق الزيارة تغيرات في السياسة الايرانية تجاه لبنان وسط مسار الحوار؟

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: