"مبتزّ العرب" يغادر لبنان.. فأين الإجراءات القانونية الفعلية؟

matarr

منذ نشر موقع LebTalks للتقرير الأول حول عمليات الابتزاز على منصات التواصل الاجتماعي، ورغم عدم ذكر أسماء المتورطين، لم تتوقف التطورات في هذا الملف المثير للجدل، مما يعكس غياب ردع حقيقي في لبنان تجاه الجرائم الرقمية المنظمة التي تستهدف مستثمرين وشركات عربية.

في هذا الإطار، أكدت مصادر إعلامية أن أحمد عبلا، المتهم الرئيس بإدارة شبكة الابتزاز، وصاحب صفحة "Beirut Billionaires" غادر لبنان بعد التهم الموجهة إليه، وهو ما أثار استغراباً واسعاً لدى المراقبين القانونيين، خصوصاً أن منع السفر هو إجراء أساسي لضمان تثبيت التهم والتحقيق فيها بشكل فعّال.

تضيف مصادر متابعة لهذا الملف لموقعنا أن استمرار نشاطاته عبر منصات مثل "تيك توك" يشكل تهديداً مباشراً للمستثمرين العرب الذين يترددون على لبنان، ويجعل من الصعب تطبيق القانون وتحقيق العدالة، وقد أدّى هذا الوضع إلى تراجع المستثمرين العرب عن استثماراتهم المخططة في لبنان نتيجة هذه القضايا والقصص المتعلقة بالابتزاز والفساد.

وتشير المصادر إلى أن النشاط المتهور الذي يقوم به عبلا يُعدّ استمراراً لسلسلة من عمليات الابتزاز التي طالت شركات مثل "تنورين" وشركات أخرى إذ إنه يدير هذه الشبكات، مستغلاً منصات التواصل لاستهداف أموال ومستثمرين عرب، وإيصال رسائل تخويف واضحة. هذه الممارسات الرقمية لا تقتصر على الابتزاز المالي، بل تدور حول التهم الموجّهة إليه أيضاً والمرتبطة بالآداب والقاصرين، وهي تهم لم تُثبَت بعد بشكل رسمي لكنها محيطة بالمتهم.

ويطرح هذا الوضع تساؤلات جدية حول الجهات السياسية التي يُعتقد أنها دعمت المتهم أو سهّلت نشاطه، خصوصاً أن استمرار الإفراج عنه رغم تكرار توقيفاته يوحي بتسييس آليات المحاسبة، كما يثير تساؤلات حول قدرة الدولة على حماية المستثمرين العرب والأجانب من الاستغلال، وهو ما قد ينعكس سلباً على الاقتصاد اللبناني وسمعة البلاد كمركز استثماري آمن.

وتؤكد المصادر أن الحاجة باتت ملحّة لوضع آليات صارمة لمنع السفر وتجميد الحسابات، وضمان تحقيق شامل للملفات المتعلقة بالابتزاز، قبل أن تتوسع شبكة الجرائم وتطال المزيد من الضحايا في لبنان وخارجه، إذ إن من الناحية القانونية والقضائية، كان من المفترض أن يُمنع أحمد عبلا من السفر إلى حين انتهاء التحقيقات والفصل في القضية الموجهة إليه

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: