حاولت الزميلة سمر أبو خليل جر نائب رئيس الحكومة طارق متري ليقول إن ورقة توم براك سقطت، لكنه تمكن من تخطي الفخ الأول ليسقط في الفخ الثاني فقال بأننا أصبحنا بحل من هذه الورقة.
هذه العبارة شكلت لمحور السلاح عاملاً جديداً في عوامل الضغط على الحكومة والجيش وهي أتت في توقيت يسبق بأيام جلسة مجلس الوزراء التي ستناقش خطة الجيش لحصر السلاح، فاعتبر هذا المحور أن نظريته تتقدم لجهة أن لبنان يجب أن يرفض هذه الورقة وأن يتراجع عن قرار حصر السلاح.
لم تكن هذه العبارة موفقة أبدا من نائب رئيس الحكومة فهو أولاً لا يحق له أن يتخذ موقفاً كهذا في خطوة أقرتها الحكومة مجتمعة عندما وافقت على الورقة وهي أدخلت عليها تعديلات لبنانية، فالأحرى كان أن ينتظر متري انعقاد الجلسة ليبدي رأيه داخل أروقة الحكومة وسيجد مؤيدين ومعارضين ولكنه في النهاية يفترض أن يخضع لقرار الأكثرية.
وإذا كان لبنان قد أصبح في حل من هذه الورقة فعلى ماذا سيعول إذا لحل المشاكل العالقة مع إسرائيل؟
ربما كان من الأفضل أن يعود متري للتذكير مبدأ خطوة في مقابل خطوة والقول "نحن قمنا بعدة خطوات وننتظر الأن خطوة في المقابل وإذا لم تحصل هكذا خطوة فإسرائيل هي التي تعرقل تطبيق ورقة براك".
أيضا لقد أحرج نائب رئيس الحكومة بعبارته هذه رئيس الحكومة نواف سلام الذي يدرك تماماً حقيقة الوضع، ويدرك أن المسألة ليست مسألة ورقة بل هي مسألة استعادة الدولة بغض النظر عن العراقيل الإسرائيلية، فحصر السلاح ليس مرتبطاً بأي أوراق وهو مصلحة لبنانية أولاً وأخيراً وربما يدرك نائب رئيس الحكومة أن مصلحة إسرائيل هي في أن يبقى السلاح بيد حزب الله كي تبقى المبرارات لديها قائمة لتنفيذ سياسات في لبنان تبعده عن أي استقرار وازدهار وهنا يكمن الخطر اللبناني تجاه إسرائيل.