لفت النائب فؤاد مخزومي إلى أن "لبنان يعيش حالة حرب، وأن آلاف العائلات الجنوبية أُجبرت على ترك منازلها وأرزاقها وأراضيها والنزوح إلى العاصمة"، قائلاً: "نحن كلبنانيين مجبرون ببعضنا، ومن واجبنا الوقوف إلى جانب أهلنا وتأمين الظروف اللائقة لهم".
وأكد في حديث لـLebTalks "وجود مساعٍ لتأمين مراكز إيواء بديلة للنازحين في منطقة البيال، بما يوفر لهم ظروفاً إنسانية أكثر ملاءمة وكرامة، مشدداً على أن الإقامة في الخيم لا يمكن اعتبارها وضعاً طبيعياً أو حلاً مستداماً، بل تبقى خياراً اضطرارياً يجب العمل على تجاوزه في أسرع وقت ممكن".
أضاف: "نحن اقترحنا على رئاسة مجلس الوزراء فتح المدينة الرياضية، وقد باتت تضم آلاف الأشخاص، ولا تزال هناك مساحات إضافية يمكن الاستفادة منها. كما أن لدينا المراكز ومدارس رسمية وخاصة يجب إيجاد الحلول لها، خصوصاً أن هناك طلاباً خسروا عاماً دراسياً كاملاً، ومن الضروري العمل على معالجة هذا الملف قبل انطلاق العام الدراسي المقبل".
وأشار إلى أن "العمل جارٍ بالتنسيق مع رئيس الحكومة نواف سلام ورئاسة بلدية بيروت ومحافظ بيروت القاضي مروان عبود لإيجاد حلول عملية"، لافتاً إلى أن "الواقع الحالي غير طبيعي من الناحية الإنسانية، وأن استخدام الأملاك العامة والخاصة يجب أن يتم ضمن إطار واضح ومنظم يراعي مصلحة الجميع ويؤمن الدعم المطلوب للنازحين".
وفي ما يتعلق بالامتحانات الرسمية، أعرب مخزومي عن أمله في أن "تنظر وزيرة التربية إلى الواقع كما هو"، قائلاً: "نتمنى من معالي الوزيرة أن تقارب هذا الملف بواقعية، لا أن نفرض واقعاً غير موجود على أحد. فالبلاد تمر بظروف استثنائية وغير طبيعية، وقد رأينا طلاباً وعائلات دفعوا أثماناً باهظة نتيجة بعض القرارات التربوية، ما يستدعي مقاربة تأخذ في الاعتبار الظروف الإنسانية والأمنية التي يعيشها اللبنانيون اليوم".