تشهد العاصمة الأميركية اليوم الثلثاء تحركاً استثنائياً يتعلق بالملف اللبناني، إذ يفتتح الكونغرس جلسة استماع بعنوان السياسة الأميركية تجاه لبنان والعقبات أمام تفكيك نفوذ حزب الله على السلطة، حيث تركزت المداولات على موازين القوى الداخلية ومستوى نفوذ الميليشيات على القرار السياسي، والأبعاد الأمنية والمالية التي تواجه الدولة اللبنانية في ظل تحديات غير مسبوقة.
في الوقت عينه، بدأ قائد الجيش اللبناني لقاءاته في البنتاغون، حيث التقى صباح الثلثاء الجنرال دان كاين، رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية، وعدداً من كبار مستشاري وزير الدفاع والرئيس الأميركي، في جلسة ركزت على آليات التعاون العسكري الإقليمي، مكافحة تهريب المخدرات، رصد شبكات الجريمة العابرة للحدود، وتعزيز قدرة الجيش اللبناني على حفظ الاستقرار بما يرسخ موقع لبنان الاستراتيجي ضمن السياسة الأميركية في شرق المتوسط.
المصادر المطلعة على الاجتماعات أكدت لـLebTalks أن كل لقاء يستغرق نحو نصف ساعة، وسيتم خلاله بحث ملفات حساسة تشمل تأثير حزب الله على القرار اللبناني، وضمان قدرة الدولة على فرض سيادتها في جميع المناطق، إضافة إلى مناقشة قضايا الإرهاب وإنهاء الجناح العسكري للحزب عبر نزع سلاحه بالكامل، فضلاً عن العلاقات الثنائية، ومتابعة التحديات المالية التي تواجه الجيش لتعزيز جاهزيته التشغيلية.
وتشير إلى أن واشنطن تسعى لوضع خريطة واضحة لدور لبنان في المنطقة، عبر دعم مؤسسات الدولة وتعزيز قوة الجيش، بما يوازن النفوذ غير الرسمي للميليشيات ويؤكد مبدأ الدولة كحارس للقرار الوطني والسيادة.
في خلاصة حديثها، تعتبر المصادر هذا اليوم فاصلاً في تاريخ لبنان، إذ يجمع بين تقييم الكونغرس لأزمة السلطة اللبنانية والتحرك المباشر لقائد الجيش مع القيادات العسكرية العليا في البنتاغون، ما قد يحدد قدرة الدولة على استعادة السيطرة على مؤسساتها وموقعها ضمن الاستراتيجية الأميركية للشرق الأوسط، في ظل مخاطر محتملة لتصاعد التوترات الداخلية واستمرار تأثير القوى الإقليمية على القرار الوطني.