مفاوضات جنيف.. محاولة إيرانية يائسة

GENEVE

فشلت محادثات جنيف في حلقتها الاخيرة بعدما نقل المفاوض الايراني المتمثل بوزير الخارجية عباس عراقجي عرضاً بوقف التخصيب على مدى سنوات في مقابل رقع كامل للعقوبات وفتح السوق الايراني امام الاستثمارات والشركات الاميركية.

لكن الجانب الاميركي رفض هذا الطرح باعتبار ان السير في هذا الطرح هو استنساخ لاتفاق ٢٠١٥ حيث منع الايرانيون من التخصيب لمدة ١٥ سنة تنتهي في العام ٢٠٣٠ في حين تجري المفاوضات حالياً ونحن في العام ٢٠٢٦ اي ان ثلاث سنوات فقط لوقف التخصيب تكسب الايراني سنة إضافية للتخصيب اي العام ٢٠٣٠ الامر الذي يعتبر مناورة فاشلة لم يقبل بها الاميركي لان بذلك لا يكون الايراني قد قدم اي تنازل.

اما فتح الاسواق الايرانية امام الاستثمارات والشركات الاميركية فكلام قديم تضمنه اتفاق ٢٠١٥ من دون اي جديد وبالتالي يتبين للاميركي ان اي رد ايراني اخر مختلف عن العرض المقدم ضئيل الحظوظ في النجاح.

وفي المعلومات ان اجتماع جنيف الاخير وما قبله في سلطنة عمان كان محسوباً ان ستستكمل غداة الضربة الاميركية الاسرائيلية الاخيرة في شهر حزيران من العام الماضي بحيث ان جولات التفاوض الحالية كان من المفترض حصولها بعد الضربة السابقة لكن الايرانيين ارادوا استكمال التفاوض من النقطة التي وصلت اليها المحادثات قبل الضربة السابقة اي من دون تسجيل اي طرح جديد او مبادرة جديدة او ختى افكار جديدة.

وبالتالي ومن الناحية التقنية والسياسية يمكن اعتبار ان المفاوضات باتت بمهب الضربة العسكرية العتيدة وعراقجي الذي كان اعطى لنفسه اسبوعين للرد على الشروط الاميركية عاد واستعجل الامر باشارته الى رد ايراني خلال يومين او ثلاثة ما يعكس تحسسًا ايرانياً لخطورة وجدية التهديد الاميركي هذه المرة.

عراقجي لم يأت بجديد بل استعاد صيغ طواها الزمن منذ فترة خاصة امام "الخطوط الحمر" للرئيس الاميركي دونالد ترامب والمختصرة بتصفير التخصيب ونقل الكمية المخصبة الى خارج ايران وتخفيض وتحديد البرنامج الباليستي الى حد اقصى ٣٠٠ كيلومتر ووقف اذرع ايران في المنطقة وقطع التمويل والدعم عنها وحماية الشعب الايراني من اعمال القمع ضد حرية التعبير.

وهذه الشروط وحتى اشعار اخر تبقى خطوط حمر الرئيس الاميركي لا خيار امام نظام الملالي الا التنازل والا فالحرب آتية… فيما النظام يرمي محاولاته اليائسة على بساط المناورات الديبلوماسية.

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: