منصة LebTalks.. خمس سنوات من صناعة الحضور وصياغة المعنى

WhatsApp Image 2025-11-29 at 10.31.11_a0c55a94

في مشهد إعلامي يتبدل بوتيرة مذهلة، استطاعت منصة Lebtalks خلال خمس سنوات فقط أن تحجز موقعاً ثابتاً في قلب النقاش العام، لا كمنصة خبرية فحسب، بل كبوصلة تحليلية تجمع بين الحدس السياسي والدقة المهنية، ولم يكن الاحتفال بذكراها الخامسة، الذي أقيم في فندق Le Gabriel، سوى ترجمة حقيقية لهذا المسار الصاعد، حيث برز الحضور اللافت لوجوه سياسية ونيابية ووزارية وإعلامية، ما عكس حجم الثقة التي نسجتها المنصة في زمن يفتش فيه الناس عن مصادر لا تساوم على حرفيتها.

في هذا السياق، بدت Lebtalks وكأنها تعرض حصاد السنوات القصيرة المليئة، سنوات أثبتت خلالها قدرتها على إنتاج محتوى سريع الإنتشار من دون التفريط بالعمق، وجرأة السؤال من دون السقوط في الاستفزاز المجاني، وابتكار الأسلوب من دون فقدان رصانة المضمون، ولعل الأهم أن المنصة كسرت الصورة التقليدية للإعلام الرقمي، فاختارت أن تكون مساحة تحليلية متقدمة تُضيء على ما بين السطور، وتفكك المعادلات السياسية والاقتصادية التي تحكم المشهد اللبناني والإقليمي.

وفي قلب هذا الإنجاز، يبرز حضور ناشرتها كريستيان الجميّل، التي فرضت بصمتها المهنية بإصرار لا يلين، وبقدرة لافتة على قيادة مشروع إعلامي رغم كل العواصف، فمنذ تأسيس Lebtalks، بدت الجميّل أشبه بِ "فارسة التحديات"، تخوض معاركها بصمت، وتدافع عن مسارها بصلابة، وتثبت يوماً بعد يوم أن المقاومة ليست حصراً عملاً سياسياً، بل  مقاومة إعلامية تُصاغ بالحكمة، بالمعرفة، وبالإصرار على صناعة خطاب نوعي لا يشبه أحداً.

وإذا كانت Lebtalks قد حققت هذه التراكمات خلال خمس سنوات فقط، فكيف سيكون شكلها في السنوات المقبلة؟ سؤال يطرحه الحضور والمراقبون، انطلاقاً من أن المنصة نجحت في هذا الزمن القصير في بناء مدرسة تحريرية خاصة بها، قائمة على الصدقية، والسرعة الذكية، والتحليل الموثوق فيه، والقدرة على الوصول إلى الجمهور من دون السقوط في لغة السوق أو الميدان الشعبوي.

اليوم، بعد خمسة أعوام من العمل الدؤوب، تبدو Lebtalks في لحظتها الأقوى، منصة ناضجة، جمهور متنامٍ، ثقة راسخة، ومسار مهني يتسع أفقه عاماً بعد عام.

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: