تشير المعلومات إلى أن حزب الله و تهديداته بأنه لن يكون على الحياد إذا تم اغتيال المرشد آية الله خامنئي، لن تنفذ ولن يتمكن من القيام بأي أعمال عسكرية، لأنه يدرك أن الكلفة ستكون باهظة الثمن، لا بل كل ما أشار إليه أمينه العام الشيخ نعيم قاسم، والذي ألغى مؤتمراً صحافياً، إنما هو مناورات سياسية، وضمن "العدة الخشبية" التي باتت لا تسييل أو تصرف في أي مكان.
في سياق متصل، علم أن رئيس الجمهورية، ومن خلال الخط المفتوح مع الإدارة الأميركية، تلقى من السفير الأميركي ميشال عيسى تطمينات بأن إسرائيل لن تقوم بأي أعمال عدائية تجاه لبنان، في حال لم يقم حزب الله بأي هجمات على إسرائيل، وهذه مسألة واضحة تلقفها من أكثر من مرجعية دولية وإقليمية، وبمعنى أوضح إسرائيل ليست في وارد مهاجمة لبنان في هذه المرحلة، بل حربها مفتوحة على إيران، وستتوالى فصولها في الأيام المقبلة وبشكل عنيف جداً، لأن القرار متخذ منذ أشهر بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لإنهاء النظام الإيراني.
فعلى هذه الخلفية، حزب الله سيبقى على الحياد، ولكن هناك مخاوف من أن تقوم بعض الجهات المتطرفة أو أحد أجنحة الحزب أو الفصائل الفلسطينية بإطلاق صواريخ "لقيطة" أو سواها، فذلك سيجر لبنان إلى ما لا يحمد عقباه، لذلك ثمة مواكبة ومتابعة من الجيش اللبناني لاسيما في الجنوب والبقاع، واستخباراته وكافة القوى الأمنية تقوم بدورها من أجل ضبط الأمن، إنما المخاوف تبقى قائمة، وكل الاحتمالات واردة في ظل تفلت الأوضاع من عقالها، لأن الآتي سيكون أعظم في الأيام المقبلة على صعيد الحرب الدائرة، والتي ستكون نهاية النظام الإيراني بعد مقتل هيكليته الأساسية، وعلى رأسها المرشد.