هل اقترب تحديد الموعد الجديد لدعم الجيش أم أن الانتظار سيطول؟

eb

عند تقاطع حساس بين التحولات السياسية والإيقاع الدبلوماسي المتسارع، عاد ملف مؤتمر دعم الجيش اللبناني إلى الواجهة، على وقع قرار التأجيل الذي أعلنته بيروت وباريس للمؤتمر الدولي الذي كان مقرراً في الخامس من آذار الماضي، من دون تحديد موعد بديل حتى اللحظة، وفق بيان مشترك بين رئاسة الجمهورية اللبنانية ونظيرتها الفرنسية، تزامن مع تصاعد الهجوم الأميركي  الإسرائيلي على إيران، وما تبعه من انخراط "حزب الله" في مسار المواجهة.

المعطيات التي سبقت قرار التأجيل لم تكن خافية، إذ عكست منذ مرحلة الإعداد الأولى برودة دولية واضحة حيال مستوى الدعم المرتقب، مع غياب الحماسة لدى الدول المانحة في ظل استمرار التعثر في تنفيذ الشروط والإصلاحات المطلوبة.

حينها، بقي سقف المساعدات ضمن حدود ضيقة للغاية اقتصر على بعض التجهيزات اللوجستية والعتاد ووسائل النقل في مشهد لا يوازي حجم التحديات الكبرى.

اليوم، تبدو الصورة مختلفة، حيث أن تطورات الميدان وما رافقها من تبدلات سياسية عميقة دفعت إلى إعادة تحريك القنوات الدبلوماسية، وسط معلومات لـLebTalks، نقلاً عن مصادر فرنسية، تفيد ببدء التداول بإمكانية تحديد موعد جديد للمؤتمر، على أن يسبقه اجتماع تنسيقي يجمع الأطراف المعنية، على غرار اللقاء التحضيري السابق الذي ضم وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، وقائد الجيش اللبناني رودلف هيكل، والمدير العام لقوى الأمن الداخلي رائد عبد الله مع بقاء مكان الانعقاد مفتوحاً بين القاهرة وخيارات أخرى.

هذا الحراك يرتبط وفق المصادر، بتحولات جذرية فرضتها الحرب، رفعت منسوب الضغوط على المؤسسة العسكرية والأجهزة الأمنية، التي باتت أمام مهام أكثر تعقيداً تتطلب دعماً نوعياً وواسع النطاق، خصوصاً في ما يتصل بملف نزع سلاح الميليشيات، وفي مقدمتها الحزب المصنف من قبل الحكومة اللبنانية خارج إطار الشرعية.

في موازاة ذلك، تتقدم قراءة دبلوماسية ترجح تبدلاً في المقاربة الأميركية، مع توقعات بدور أكثر اندفاعاً من واشنطن خلال المرحلة المقبلة، على خلفية تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول تحضيره أموراً عظيمة للبنان من دون كشف تفاصيلها، ما يعزز فرضية الذهاب نحو مؤتمرات دعم إضافية للجيش في سياق أوسع لإعادة تثبيت الاستقرار.

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: