تكشف معطيات خاصة لـLebTalks عن أن المشهد العسكري في الجنوب لم يعد يشبه ما كان عليه خلال الحرب الأخيرة، وسط تغيرات ميدانية قلبت قواعد الاشتباك وضيّقت هامش الحركة أمام حزب الله.
وبحسب المعلومات، يواجه الحزب قيوداً غير مسبوقة على مستوى استخدام منصات الإطلاق وتحريك قدراته الصاروخية في الجنوب، وذلك بعد التصعيد الأخير وإطلاق الصواريخ الإيرانية باتجاه إسرائيل رداً على استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت.
وتشير المعطيات إلى أن إسرائيل فرضت واقعاً ميدانياً جديداً عبر توسيع نطاق انتشارها داخل مناطق حدودية، وإنشاء ما يُعرف بالمنطقة العازلة المعروفة بالخط الأصفر، إلى جانب تنفيذ عمليات عسكرية امتدت إلى محيط مناطق في قضاء النبطية، ما جعل البيئة العملياتية أكثر تعقيداً من أي وقت مضى.
ويؤكد مراقب عسكري لموقعنا أن المساحات التي كانت تُستخدم سابقاً للمناورة والتحرك لم تعد متاحة بالقدر نفسه، فيما أصبحت أي محاولة لإطلاق الصواريخ تواجه مخاطر أكبر نتيجة المراقبة الجوية المكثفة والاستنفار الاستخباراتي الدائم.
ويرى أن الجبهة الجنوبية دخلت مرحلة مختلفة كلياً عما كانت عليه قبل الحرب الأخيرة، وأن المعادلة التي حكمت سنوات طويلة من المواجهة تعرضت لاهتزاز عميق، الأمر الذي انعكس مباشرة على قدرة الحزب في إدارة عملياته الصاروخية كما في السابق.