هل نجح الرئيس عون بفرض الديبلوماسية على "الثنائي"؟

000_36TD48Z

أمام إصرار رئيس الجمهورية جوزاف عون على مواقف الدولة اللبنانية وتمسكه بالمفاوضات كخيار وحيد لوقف الحرب واستعادة السيادة وتحرير الأراضي اللبنانية حتى آخر شبر منها يبدو أن محور الممانعة بدأ يهتز، خصوصاً وأن إيران بدأت تقتنع ولو بصعوبة بأن بيروت لن تتراجع عن خياراتها بالتفاوض المستقل، كما إنها ترفض المشاركة في "اللجنة المنبثقة عن مذكرة التفاهم الأميركية – الإيرانية" المكلفة بمتابعة تنفيذ التفاهمات المتعلقة بلبنان، بحسب معلومات خاصة لموقع LebTalks.

وفي هذا المجال تقول المعلومات إن ما يحصل في إيران بدأ يترك انعكاسات مباشرة على بيروت وأهمها:

-           تراجع الثنائي "أمل حزب الله" أكثر فأكثر من المظاهرات، وهي فكرة كانت مطروحة لولا موقف الدولة اللبنانية وإصرار قيادة الجيش على التدخل بقوة ومنع كل ما يمسك بالسلم الأهلي

-           تراجع "الثنائي" وتحديداً الحزب عن فكرة عقد مؤتمر عام يرفض "صيغة الاطار" الموقّع بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية بعدما كان الحزب قد بدأ اتصالاته مع نواب وقيادة بهدف عقد المؤتمر.

-           تراجع رئيس مجلس النواب نبيه بري عن إنشاء تكتل نيابي من الثنائي واللقاء الديموقراطي وتكتل لبنان القوي لإسقاط الاتفاق في البرلمان بعدما كان قد بدأ لقاءاته المعلنة والسرية لتحقيق هذا الهدف.

أمام هذا المشهد ماذا بعد؟

تقول المصادر إن "الثنائي" مربك في هذه الفترة على الرغم من كل مظاهر القوة التي يحاول أن يغطي بها ضعفه، إن على المستوى الداخلي مع البيئة الحاضنة التي دخلت في حالة من التململ إلى حد ما، وإن على مستوى إيران التي أظهرت في كل مرة أن ما يهمها هو المصالح الايرانية.

وفي هذا المجال يبدو أن رئيس مجلس النواب بدأ يميل الى نوع من "البراغماتية" في نظرته الى الامور، حيث ينقل العارفون أنه يميل الى الديبلوسية بعدما أصبح يدرك كلفة الحرب على لبنان وعلى الجنوب بشكل خاص، لكنه في الوقت نفسه يعمل بكل قوته على مسايرة الحزب تجنباً للانقسام الشيعي - الشيعي الذي يعرف بري بأنه يشكل مقتل الطائفة بغض النظر عن التفاصيل.

وهنا تؤكد المصادر أن بري أرسل إشارات وصفت بالواقعية للمعنيين بالمفاوضات اللبنانية - الاسرائيلية، مفادها أنه مضطر للوقوف في معادلة "لا يموت الديب ولا يفنى الغنم" وعلى هؤلاء المعنيين أن يتصرفوا، فهل نجح الرئيس عون بفرض معادلة المفاوضات والديبلوماسية بأقل قدر ممكن من الكلفة على لبنان واللبنانيين؟

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: