أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، اليوم الخميس، عن "قطع كل الاتصالات مع مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس".
أضاف ساعر أن "القرار جاء بسبب ما وصفها بتصريحات حديثة نُسبت إلى كالاس قارنت فيها إسرائيل بجنوب أفريقيا خلال عهد الفصل العنصري".
أتى هذا التحرك، بعدما ذكرت تقارير أن "كالاس شبّهت إسرائيل بفترة الفصل العنصري في جنوب إفريقيا خلال محادثات رفيعة المستوى تمت في المكسيك، وفق ما نقله موقع euractiv."
وسافرت كالاس، إلى مكسيكو سيتي خلال الفترة من 20 إلى 22 أيار ضمن وفد أوروبي رفيع المستوى شارك في قمة كبرى استضافتها المكسيك، وخلال اجتماعات مغلقة وسرية مع مسؤولين حكوميين مكسيكيين، قارنت كالاس معاملة إسرائيل للفلسطينيين في غزة والضفة الغربية بسياسات الفصل العنصري التي كانت مطبقة في جنوب أفريقيا وانتهت في أوائل تسعينيات القرن الماضي.
فيما نقل مسؤولون وديبلوماسيون، من بينهم مشاركون في تلك الاجتماعات، أنها "تحدثت عن مدى تأثرها بزيارة قامت بها العام الماضي إلى جنوب أفريقيا ومتحف الفصل العنصري في مدينة جوهانسبرغ".
وكانت جنوب أفريقيا قد طبّقت سياسة رسمية صارمة للفصل العنصري بين البيض والسود، عُرفت باسم نظام "الأبارتهايد"، واستمرت من العام 1948 حتى أوائل تسعينيات القرن الماضي قبل أن تنتهي على يد شخصيات بارزة من بينها نيلسون مانديلا.
فيما لم يؤكد فريق كالاس أو ينفي المعلومات الوادرة في الموقع الأوروبي.
يأتي القرار في سياق توترات متصاعدة بين إسرائيل والاتحاد الأوروبي بشأن الحرب في غزة والضفة الغربية.
ففي أيار الماضي، قرر الاتحاد الأوروبي مراجعة اتفاق الشراكة مع تل أبيب بسبب مخاوف حقوق الإنسان المتعلقة بالعمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة والعنف الاستيطاني في الضفة الغربية.
كما اقترحت كالاس سابقاً خيارات عقابية تشمل تعليق الاتفاق كلياً، أو تقييد التجارة، أو فرض حظر أسلحة، أو وقف السفر من دون تأشيرة.
وعلى الرغم من عدم تنفيذ هذه الإجراءات، إلا أن الاتحاد فرض عقوبات على مستوطنين إسرائيليين في أيار 2026 بسبب أعمال عنف في الضفة الغربية.