تراجعت الحاجة المصرية إيناس جمال عن رغبتها بأداء كل الصلوات في المسجد الحرام في مكة المكرمة، وقررت البقاء نهاراً في غرفتها الفندقية المكيّفة مع عجزها عن التكّيُف مع الحرارة المرتفعة، فيما يُتوقع أنّ تصل الحرارة إلى 47 درجة مئوية خلال موسم الحج الذي يبدأ اليوم الاثنين.
وقالت جمال التي تؤدي المناسك للمرة الأولى، لوكالة "فرانس برس": "الجو حار جدّاً أكثر مما كنت اتخيل"، وأقرّت بأنّها "غير قادرة على التكّيُف".
أضافت الأم لأربعة أطفال التي ارتدت نظارة شمسية لحمايتها من أشعة الشمس الحارقة: "كنت أريد أنّ أؤدي كل الصلوات في المسجد الحرام، لكن لم استطع النزول للصلوات التي تُؤدي اثناء النهار"، وصار ارتيادها للمسجد الحرام، الذي تقع فيه الكعبة، مقتصراً على ما بعد غروب الشمس.
ويؤدي الحجاج المناسك، وكثير منها في الهواء الطلق، تحت شمس حارقة وفي أجواء خانقة، تتسبّب في كثير من الأحيان بضربات شمس وحالات إعياء، وأحياناً إلى توقف عضلة القلب، حتى أن الهواتف الذكية تتوقف عن تأدية بعض المهام ما لم تُبرّد.
وتوقّع المركز الوطني للأرصاد أن تتراوح درجات الحرارة في مكة بين 42-47 درجة نهاراً خلال موسم الحج، أحد أكبر التجمعات الدينية السنوية، والذي ينطلق رسميّاً الاثنين.
ووصل أكثر من 1,5 مليون حاج من خارج المملكة من مختلف جنيسات العالم، كثير منهم لم يعتادوا الأجواء الخانقة في مناخ صحراوي شديد الحر أصلاً.
يحاول البريطاني عماد أحمد "التحلي بالصبر" بمواجهة ردجات من الحر لم يعهدها سابقاً.
وقال الرجل الذي يؤدي المناسك للمرة الأولى مع زوجته: "في بريطانيا، نحن معتادون على حرارة لا تتجاوز 15 أو 16 درجة مئوية".
وتابع الرجل الذي لفحت وجهه أشعة الشمس وهو يمسك بزجاجة مياه مثلجة: "أحرص على شرب كميات كبيرة من المياه والمشروبات الغنية بالأملاح والمعادن، لأننا نتعرق باستمرار ونحن في حالة تنقل دائم" بين فندق إقامته والمسجد الحرام.