نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين أميركيين، اليوم السبت، أن "إيران تستخدم صواريخ "خيبر شكن" في هجماتها على القواعد الأميركية ف المنطقة منذ تجدد القتال خلال الشهر الحالي".
أضاف المسؤولون بحسب الصحيفة، أن "إيران تعتمد مزيجاً من مسارات الطيران والمناورات والسرعات المختلفة في محاولة لتضليل أنظمة الدفاع الأميركية".
وأفادت "وول ستريت جورنال" بأن "صاروخ "خيبر شكن" يعدّ سلاحًا رئيسيًا في ترسانة طهران، فهو سلاح رخيص الثمن، سريع الحركة، ودقيق، ويبلغ مداه 900 ميل على الأقل".
وأشار المصدر ذاته إلى أن "إيران استخدمته مؤخراً في هجمات معقدة، مُثبتة بذلك قدرتها على التكيف مع مختلف الظروف، ما يشكل تحديا كبيراً للولايات المتحدة".
وأوضحت الصحيفة أن "صاروخ خيبر شكن يربك الأنظمة الأميركية وأصبح الآن أهم سلاح في ترسانة الصواريخ الإيرانية ولعب دوراً محورياً في الهجمات الأخيرة على أهداف أميركية".
وقال أحد المسؤولين الأميركيين إن "الولايات المتحدة وشركاءها أسقطوا معظم صواريخ "خيبر شكن" طوال فترة الحرب، لكن بعضها تمكن من اختراق الدفاعات".
وعلى عكس الصواريخ الإيرانية القديمة التي تتطلب عملية تزود بالوقود قبل الإطلاق، يقول المحللون العسكريون إن "صواريخ "خيبر شكن" يمكن تزويدها بالوقود وتحميلها بسرعة في الشاحنات أو المركبات الأخرى لإطلاقها في محاولة للتهرب من الطائرات الحربية الأميركية والإسرائيلية التي تسعى إلى تدمير مواقع الصواريخ الإيرانية".
"وفي بعض أنواع الصواريخ، يتم تجهيز الجزء الأمامي الذي يحمل الرأس الحربي المتفجر وينفصل خلال المرحلة الأخيرة من الطيران، بمحرك صغير يجعله قادراً على تعديل اتجاهه أثناء اقترابه من هدفه بسرعة 6000 ميل في الساعة"، وفقاً للمحللين والمسؤولين.
وتخترق الصواريخ الباليستية طبقات الجو العليًا أو الفضاء قبل أن تعود للهبوط نحو هدفها، لكن ليس جميعها قادراً على المناورة.
وقد ذكر محللون عسكريون درسوا صاروخ "خيبر شكن" أنه "قادر على تغيير مساره أكثر من بعض الصواريخ الباليستية الأخرى مما يجعل عملية رصده وتدميره أشد صعوبة".
وصرح مسؤولون أميركيون بأن "إيران تطلق أيضا طائرات هجومية بدون طيار عالية السرعة وصواريخ أقل تطورًا في نفس المواقع التي تستهدفها بصواريخ خيبر شكن" الموجهة بالأقمار الصناعية، مع تكييف تكتيكاتها طوال فترة الحرب".
"ومنذ انهيار وقف إطلاق النار، دأبت إيران على استهداف المناطق التي تتمركز فيها القوات الأميركية في قواعدها المنتشرة في أنحاء الشرق الأوسط"، وفقاً لما أفاد به مسؤولون.
"كما استهدفت إيران أيضاً الرادارات التي تدعم الدفاعات الجوية في المنطقة، وهي استراتيجية تُعرّض الجنود الأميركيين لمخاطر أكبر"، بحسب قولهم.
وأفاد الجنرال المتقاعد جوزيف فوتيل الذي ترأس القيادة المركزية الأميركية: "أعتقد أن هذا يدل على أن إيران تراقب الوضع عن كثب، وتتعلم منه، وتبحث عن سبل للتأثير علينا.. فهذا جيش يمتلك قدرات متطورة في مجال الطائرات المسيرة، ولديه برنامج صاروخيٌ منذ فترة طويلة.. يبدو أن لديهم خبرة واسعة في هذا المجال".