بعد إعلان حركتَي "عصائب أهل الحق" و"كتائب الإمام علي" الشروع عن "فكّ ارتباطهما بالحشد الشعبي وحصر السلاح بيد الدولة العراقية يوم الثلثاء، في إطار خطة حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي لحصر السلاح"، قرّر الزيدي، خلال اجتماعه مع وفدَين من "عصائب أهل الحق" و"كتائب الإمام علي" أمس، تشكيل لجنة مشتركة لتنفيذ إجراءات فكّ الارتباط بـ "الحشد" وحصر السلاح خلال اليومَين المقبلّين، مؤكدًا أن "العراق يشهد اليوم تحوّلاً مهمًا في ظل ما تحقّق من استقرار أمني كبير، الأمر الذي يجعل المرحلة الحالية مرحلة بناء وإعمار وتنمية شاملة، وتتطلّب تضافر جهود جميع العراقيين للمشاركة في نهضة البلاد وترسيخ مؤسسات الدولة".
في السياق، أكد المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلّحة العراقية صباح النعمان أن "اللجنة المشكّلة بتوجيه من القائد العام للقوات المسلّحة باشرت عملها لحصر السلاح بيد الدولة"، موضحاً أن "فكّ الارتباط بـ "الحشد" يتضمّن إعادة هيكلة التشكيلات ضمن الأجهزة الأمنية، وضمان حقوق المقاتلين وإدماجهم مع التشكيلات العسكرية". وذكر أن "اللجنة ستضع الآليات لدمج وانضمام التشكيلات المعنية، وتسليم الأسلحة والمعدات والمعسكرات إلى الجهات الأمنية العراقية"، جازماً بأن "كلّ الأسلحة وكلّ المعدّات سيتمّ تسليمها إلى اللجنة المركزية وإلى الجهات الأمنية العراقية، وخلال يومين سيتمّ تسليم جرد كامل إلى اللجنة المركزية"".
في الغضون، بحث وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين مع القائم بالأعمال في السفارة الأميركية لدى العراق جوشوا هاريس سبل تطوير العلاقات الثنائية، بالإضافة إلى مناقشة التطورات السياسية والأمنية التي تشهدها المنطقة، وتبادل وجهات النظر في شأن أبرز القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك. وأكد هاريس "دعم الإدارة الأميركية للرؤية الحكومية الجديدة والسياسات التي يتبناها الزيدي، والحكومة الحالية، بما يُسهم في تعزيز الاستقرار والتنمية في العراق"، حسب وكالة الأنباء العراقية. وتناول الجانبان الوضع الاقتصادي في العراق، وسبل معالجة عدد من التحديات الراهنة، بما يدعم جهود التنمية والإصلاح الاقتصادي ويعزّز فرص التعاون المشترك بين البلدين.
وبعدما كانت بعض شركات الطاقة العاملة في إقليم كردستان العراق قد أوقفت إنتاج النفط والغاز في حقولها بسبب الهجمات المتكررة بالطائرات المسيّرة على حقول النفط والبنية التحتية للطاقة، وجّه الزيدي، خلال استقباله وفداً من حكومة كردستان برئاسة وزير الثروات الطبيعية كمال محمد صالح، باستئناف الشركات النفطية في كردستان عملها اعتباراً من اليوم، مشدداً على "أهمية العمل المشترك وتوفير البيئة المناسبة والمستلزمات الأساسية".