برعاية أميركية.. إسرائيل وسوريا تُنشئان "خلية مشتركة"

syria-israel

اتّفقت إسرائيل وسوريا، الثلثاء، على إنشاء "خلية مشتركة" لتنسيق عدد من الملفّات، في مقدّمها تبادل المعلومات الاستخباراتية وخفض التصعيد العسكري، وذلك بحسب بيان مشترك صدر مساء الثلثاء عن وزارة الخارجية الأميركية.

وجاء في البيان أنّه برعاية الولايات المتحدة، عقد مسؤولون كبار من إسرائيل وسوريا اجتماعًا في باريس، في إطار ما وصفته واشنطن بـ"قيادة الرئيس دونالد ترامب لجهود السلام في الشرق الأوسط"، والتي أتاحت إجراء مناقشات مثمرة تمحورت حول احترام سيادة سوريا واستقرارها، وأمن إسرائيل، والازدهار لكلا البلدين.

أضاف البيان أنّ "الطرفين توصّلا إلى تفاهمات عدّة، أبرزها تجديد الالتزام بالسعي إلى ترتيبات دائمة للأمن والاستقرار، وإنشاء آلية تنسيق مشتركة عبارة عن خلية اتصال مخصّصة، تُعنى بتسهيل التنسيق الفوري والمستمر في مجالات تبادل المعلومات الاستخباراتية، وخفض التصعيد العسكري، والانخراط الدبلوماسي، والفرص التجارية، وذلك تحت إشراف الولايات المتحدة." وأشار إلى أنّ هذه الآلية ستشكّل منصّة لمعالجة الخلافات بسرعة ومنع سوء الفهم.

وأشاد البيان الأميركي بهذه الخطوات، مؤكّدًا التزام الولايات المتحدة بدعم تنفيذ هذه التفاهمات ضمن جهود أوسع تهدف إلى تحقيق سلام دائم في الشرق الأوسط، معتبرًا أنّ التعاون البنّاء بين الدول ذات السيادة يفتح الباب أمام الازدهار.

وختم البيان بالتأكيد أنّ هذه التفاهمات تعكس روح الاجتماع وعزم الطرفين على فتح صفحة جديدة في علاقاتهما، بما يخدم مصلحة الأجيال القادمة.

من جهته، أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في بيان، أنّه بعد توقف دام أشهر عدّة، استؤنف الحوار الدبلوماسي بين إسرائيل وسوريا بدعم ومساندة أميركية.

وأكد المكتب أنّ الحوار يندرج ضمن رؤية الرئيس ترامب لتعزيز السلام في الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أنّ إسرائيل شدّدت خلاله على أهمية ضمان أمن مواطنيها ومنع أي تهديدات لحدودها، وجددت التزامها تعزيز الاستقرار والأمن الإقليميين، وتوسيع التعاون الاقتصادي بما يعود بالنفع على الطرفين.

ولفت مكتب نتنياهو إلى الاتفاق على مواصلة الحوار بهدف تعزيز الأهداف المشتركة، ولا سيّما الحفاظ على أمن الأقلية الدرزية في سوريا.

في المقابل، قال مسؤول سوري إنّ هناك "مبادرة أميركية تنصّ على وقف جميع الأنشطة العسكرية الإسرائيلية ضد سوريا فورًا"، معتبرًا أنّ هذه المبادرة تمثّل فرصة تاريخية لدفع المفاوضات بين البلدين في مسار إيجابي.

وشدّد المسؤول على أنّه من المستحيل المضيّ قدمًا في الملفات الاستراتيجية مع إسرائيل من دون جدول زمني واضح وملزم يقضي بـالانسحاب الإسرائيلي الكامل إلى ما وراء خطوط ما قبل 8 كانون الأوّل.

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: