تحرك بحري غير مسبوق.. الصين تدخل على خط التوتر في مضيق هرمز

9c6ccd25-340b-4c06-b958-926f337c82aa

أفادت تقارير رصد استخباراتية وأخرى مستندة إلى صور الأقمار الصناعية، بتحرك أسطول صيني من قاعدة في جيبوتي نحو مضيق هرمز لاختراق الحصار الأميركي، وحددت هذه التقارير قوام القطع البحرية المشاركة وهويتها وتسليحها، بحسب وسائل إعلام عبرية.

ووصفت التقارير الخطوة بأنها "تحدٍّ خطير" للهيمنة الأميركية، مشيرة إلى أنها المرة الأولى التي تبدي فيها الصين استعدادًا لاستخدام القوة العسكرية بعيدًا عن سواحلها لحماية خطوط إمدادها بالطاقة.

تتزامن هذه التقارير مع جمود حاد اعترى المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، ودفع واشنطن إلى تعزيز فرض حصار بحري على مضيق هرمز، في محاولة للضغط على طهران وجرّها مجددًا إلى طاولة المفاوضات، ودفعها إلى التجاوب مع شروط الإدارة الأميركية لإنهاء الحرب.

ورأى موقع "نتسيف" العبري، أن الوجود الصيني في هرمز يمثل "شريان حياة" سياسيًا وعسكريًا لإيران، وهو ما قد يفرض صعوبة على استمرار فعالية الحصار الأميركي.

ومع ذلك، قالت مصادر أمنية في تل أبيب، إن "هدف الوجود العسكري الصيني في مضيق هرمز يقتصر على الردع لا التوغل"، إذ تنحصر مهام الأسطول الصيني في العمل كدرع عبر نشر سفن حربية إلى جانب ناقلات النفط، لردع الولايات المتحدة عن إيقافها، خشية أن يؤدي اصطدام سفينة صينية عن طريق الخطأ إلى اندلاع حرب بين القوتين العظميين. 

واستندت المصادر في ترجيحها هذا التقدير إلى ما وصفته بـ"تنسيق تكتيكي هادئ" بين الصين والولايات المتحدة، يسمح لواشنطن بـ"مرور انتقائي" للسفن الصينية التي لا تحمل شحنات استراتيجية إلى إيران.

ووفقًا للمصادر، حذرت واشنطن بكين من التدخل في الحصار، لكنها تحرص في المقابل بشدة على عدم الانجرار إلى مواجهة مباشرة مع البحرية الصينية في المياه الدولية.

واستنادًا إلى الضغط الصيني على الولايات المتحدة، شرعت عديد من السفن في المنطقة بإرسال بيانات تُظهر ارتباطها بالصين، تفاديًا لاعتراضها أو تعرضها لهجمات إيرانية أو حتى لعراقيل أميركية.

وتعتبر الصين، بصفتها الشريك الاقتصادي الرئيس لإيران، الحصار الأميركي المفروض على هرمز تهديدًا مباشرًا لإمداداتها من الطاقة ولمصالح مبادرة "الحزام والطريق".

وكشفت تقارير استخباراتية وأخرى مستندة إلى رصد بالأقمار الصناعية أن القوة الصينية الرئيسة، التي تحركت فعليًا من إحدى قواعد بكين في جيبوتي، هي "قوة المهام 48".

وبحسب التقارير، تضم القوة المدمرة "تانغشان" من طراز "052DL"، وهي مدمرة متطورة مزودة بصواريخ موجهة وأنظمة دفاع جوي وصواريخ بعيدة المدى؛ والفرقاطة "داكينغ"، التي تنتمي إلى طراز "054A"..

وهذه سفينة متعددة المهام متخصصة بالحرب المضادة للغواصات وحماية القوافل؛ بالإضافة لسفينة الإمداد "تايهو"، التي تمكّن القوة من البقاء في البحر لفترات طويلة دون الحاجة للرسو بالموانئ المحلية.

وفي حين لا تملك الصين حاليًا تفويضًا من الأمم المتحدة لاستخدام القوة ضد القوات الأميركية، ينحصر الموقف الصيني المعلن في حماية حرية التجارة، لا سيما في ظل تأكيدات بكين عدم شرعية الحصار الأميركي بموجب القانون الدولي، وأن لها الحق في مرافقة سفنها التجارية لضمان مرور آمن في المضيق.

ووفقًا للتقارير، تمكنت بعض السفن الصينية، مثل ناقلة النفط "ريتش ستاري"، من عبور مضيق هرمز رغم الحصار، مستغلة تركيز الولايات المتحدة حاليًا على السفن الإيرانية.

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: