أفادت تسريبات استخباراتية وصفها موقع إسرائيلي بـ"الموثوقة" بتأهب الولايات المتحدة لاعتراض سفن تحمل شحنات سلاح ضخمة في طريقها إلى إيران.
وذكر موقع "نتسيف" أن "الولايات المتحدة تمتلك معلومات استخباراتية موثوقة تفيد بأن طهران على وشك استلام شحنات كبيرة من الأسلحة والذخائر، وأن القوات الأميركية تستعد لاعتراضها ومصادرتها قبل وصولها إلى وجهتها".
وفيما لم تحدد التسريبات مصدر صفقات الأسلحة الإيرانية، مالت مصادر الموقع العبري إلى إبحار السفن الإيرانية المرصودة من موانئ في الصين وروسيا.
ورغم وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، إلا أن التوترات بين الجانبين لا زالت تتصاعد.
وبحسب الموقع، يستعد الجيش الأميركي لاعتراض واقتحام ناقلات نفط وسفن تجارية مرتبطة بطهران في المياه الدولية خلال الأيام القادمة، ومصادرة شحناتها.
وتستهدف العملية تحديدًا السفن المرتبطة بصادرات النفط الإيرانية، أو شحنات الأسلحة، أو أي شكل آخر من أشكال الدعم المادي لطهران.
وعزت مصادر إسرائيلية الخطوة إلى اعتزام الولايات المتحدة توسيع الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية بشكل كبير، وامتداده إلى ملاحقة سفن إيرانية في المياه الدولية.
ويُعتقد أن الولايات المتحدة تمتلك معلومات استخباراتية موثوقة تُشير إلى أن طهران على وشك استلام شحنات أسلحة وذخائر، وأن العملية مُصممة لاعتراض هذه الشحنات ومصادرتها، وفق "نتسيف".
وأبدى تقرير الموقع توقعًا بأن تبدأ العملية بإرسال تحذيرات لاسلكية إلى السفن الإيرانية المستهدفة؛ وفي حال عدم امتثالها، تتحرك أطقم أميركية مُسلحة لتفتيشها، ما قد يُؤدي إلى تحويل مسارها ومصادرتها مع حمولتها.
وفرض المصادر علامات استفهام مشوبة بالحذر حول رد فعل إيران والصين وروسيا على خطوات التصعيد الأميركية، ومدى تأثيرها على جولة المفاوضات المرتقبة بين واشنطن وطهران.
وتزامنت التسريبات مع تصعيد الولايات المتحدة بشكل غير مسبوق ضغوطها على إيران عبر توسيع نطاق الحصار البحري، ليشمل ملاحقة السفن المرتبطة بطهران في أي مكان حول العالم، في عملية معقدة تثير مخاوف اتساع النطاق الجغرافي للصراع الدائر في المنطقة.
وأعلنت القيادة المركزية الأميركية أن قواتها استهدفت غرفة محركات سفينة ترفع العلم الإيراني في بحر العرب بعد اتهامها بخرق الحصار.
وأوضحت أن مدمّرة أميركية اعترضت السفينة "توسكا" أثناء توجهها إلى ميناء بندر عباس، ووجّهت لها تحذيرات استمرت 6 ساعات، قبل أن تقوم بتعطيلها وإجبار طاقمها على الامتثال، ثم صعدت قوات من مشاة البحرية على متنها ووضعتها قيد الاحتجاز.
وأشارت القيادة إلى أن القوات الأميركية أجبرت 25 سفينة تجارية منذ بدء الحصار على تغيير مسارها أو العودة، في مؤشر على تشدد متزايد في تطبيق الإجراءات.