حقائق فاضحة في سر الحراك العراقي المستجد ضد السويد

665-800x549

بداية لا بد من شجب واستنكار وادانة ظاهرة حرق نسخ القرآن الكريم تحت اي ظرف وسبب ومهما كان الفاعل ومهما كانت الاعتبارات . فعلى الشعوب كافة ان تحترم كافة الاديان بعضها البعض والامتناع عن مثل هذا التصرفات المريضة والعبثية والتي لا تتسبب الا بالمزيد من الاحتقان والتوترات بين الدول والامم . فالاديان وبخاصة السماوية الثلاث مقدسات لدى مؤمنيها لا يصح على الاطلاق تدنيسها والاعتداء عليها مهما كانت الاعتبارات اذ لا مبررات اطلاقا لاي عمل عدائي ضد اي دين من الاديان والمعتقدات في اية بقعة من بقاع الارض .
اما بعد وبالعودة الى موضوعنا ولا سيما الحراك العراقي المستجد على خلفية الاحتجاجات التي شهدتها بغداد في خلال الايام القليلة الماضية وحتى ساعة كتابة هذا السطور رفضا لحرق القرآن الكريم تستوقفنا في السياسة الاستخلاصات التالية :
اولا : المفاجىء ان تصبح حمية الحكومة العراقية على الدين والاسلام بهذه الدرجة من التصعيد بحيث تسمح للغوغاء والسذج باقتحام مقر سفارة اوروبية مثل السويد وهي من الدول التي تساعد العراقيين وتمنحهم مساعدات وهي التي تستضيف اصلا الاف العراقيين على ارضها كلاجئين وكمجنسين عراقيين بجنسيتها ، وللعلم فان السويد تستضيف عشرات العوائل لمسؤولين في الحكومة العراقية الحالية وكلهم يحملون الجنسية السويدية بما فيهم رئيس المخابرات العراقية الحالي ابو علي البصري الذي يحمل وعائلته الجنسية السويدية .
ثانيا : من الواضح والجلي ان من قام ويقوم بالحملة على السويد في العراق واقتحم سفارتها في بغداد جماعة مقتضى الصدر الامر الذي يطرح معه السؤال : لو ان المكون السني قد قام باقتحام السفارة السويدية في بغداد هل كان موقف الحكومة العراقية سيكون بنفس الحمية والغيرة على الدين كما هو الان ؟
طبعا واكيد كلا … لا بل وبدون ادنى شك لكانت نفس الحكومة العراقية ذهبت الى حد اعتبار من يقتحم السفارة ارهابيين قمعتهم واعتقلتهم .
من هنا فان في كل ما يحصل في بغداد تدليس على الرأي العام وكذب وتوجيه سياسي لمنفعة فريق واظهاره بمظهر الغيرة على الدين اكثر من سواه لاهداف سياسية واجندات ايرانية اقليمية .
ثالثا : ليتذكر العراقيين كيف ان ايران احرقت العراقيين على اختلاف اديانهم وطوائفهم واتنياتهم ومنها المساجد وحتى حسينيات شيعية احيانا … فايران احرقت الحجر والبشر في العراق فلماذا لم تطرد الحكومات العراقية المتعاقبة السفير الايراني من بغداد او لم يقدم احد على حرق السفارة الايرانية ؟
انه الغش والتدليس والكذب بعينهم بذريعة حماية الدين والغيرة على القرآن الكريم في وقت ومنذ بضعة ايام تم هدم مسجد السنة في محافظة البصرة العراقية ولم تحصل اية ردة فعل على هذا العمل المشين حتى ان نوري المالكي رئيس الوزراء العراقي السابق ومنذ ايام تعرض بالشتم والسباب للمسلمين والصحابة واساء الى الدين الاسلامي بصورة سافرة مهاجما معتقدات ومقدسات مكون عراقي اساسي وان يلقى كلامه اي عقاب او شجب او ادانة .
مقتضى الصدر وميليشياته جيش المهدي ارتكب مجازر بحق المسلمين السنة في العراق ومع ذلك يظهر نفسه اليوم على انه الاحرص على القرآن الكريم والاسلام والمعتقدات .
رابعا : المتطرف العراقي الذي احرق صفحات القرآن الكريم سلوان موميغا ليس سوى نتاج ميليشيات ايران والصدر في العراق وهو ابنهم الميليشياوي .
وبالتالي يجب ان لا يؤخذ الاخوة المسلمين بالعواطف والغرائز التي تحاول ايران التلاعب بها لحصد تأييد جماهيري مبتذل .
رئيس الوزراء العراقي شياع السوداني يريد مراضاة الصدر بتركه يحرق السفارات وبالتالي يطلق الرصاص على رجله كرمى عيون الصدر والايرانيين لانه يسمح بحرق اكثر سفارة داعمة ومساعدة للشعب العراقي في عدة ميادين ومجالات حتى الساعة .
خامسا : ان قرار حكومة السوداني العراقية بطرد الشركات السويدية من العراق ليس احتجاجا على حرق القرآن الكريم بقدر ما هو لفتح الباب امام الشركات الايرانية للحلول مكان السويديات المطرودة فلماذا نستبعد بالتالي فرضية ان تكون ايران وراء هذا العراقي المعتل سلمان موميغا حارق القرآن بهدف اثارة كل هذه الجلبة ما يمكن الشركات الايرانية من الحلول محل السويدية التي تطرد من العراق بقرار حكومي عراقي مفبرك وسيناريو مرسوم بدقة من ستوكهولم الى بغداد .
بدل ان تتصرف الدولة العراقية كما اية دولة راقية كالمملكة العربية السعودية ومملكة الاردن والامارات باستدعاء السفراء وابلاغهم احتجاجا رسميا دون التعدي على السفارات وطواقمها اذا بالعراق ينتهج من خلال الصدريين الموتورين نهج البلطجة الديبلوماسية التي لا تليق بدولة بعراقة العراق التاريخية وبالدور السويدي الداعم للعراقيين .
حكومة بغداد بالتالي لاتعدو كونها حكومة عميلة لايران والاجندة الايرانية في العراق والمنطقة وما مظاهر الغضب الفولكلورية الا فصل من فصول التلاعب الايراني بكل محطة او حدث لاظهار نفسها وميليشياتها على انهم الاكثر حرصا والاكثر اقداما والاكثر مواجهة للاعتداءات والتعديات .

حقائق نضعها برسم الشعب العراقي المثقف والواعي كي لا يسقط في افخاخ ايران وعملائها في الحكومة والتيار الصدري وسواهم .

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: