يواصل رئيس طاجكستان، إمام علي رحمن، الغياب عن الأنظار، الأربعاء، بعد أسبوعين على آخر ظهور علني له في هذه الجمهورية السوفياتية السابقة التي يتولى السلطة فيها منذ 33 عاماً.
وهذا الغياب ليس معتاداً في طاجكستان، حيث تحظى نشاطات الرئيس، البالغ من العمر 73 عاماً، بتغطية شبه يومية من الصحافة الخاضعة لرقابة صارمة.
وحاولت السلطات تبديد الشكوك، حيث أعلنت الأربعاء، أن الرئيس سيشارك في أنشطة عدة "في الأيام المقبلة"، علماً أن جدول نشاطاته لا يُنشر مسبقاً في العادة.
ويعود الفيديو الأخير الذي ظهر فيه الرئيس إلى يوم 28 كانون الثاني، وكان يومها في اجتماع مع قادة الأجهزة الأمنية.
والاثنين، أثار فيديو نُشر على الحسابات الرسمية للرئيس بعنوان "الأطفال يُخلّدون ذكرى آبائهم إن ربّيناهم جيدا" تساؤلات حول صحته.
والثلثاء، بدأت القناة الأولى إذاعة أغان ذات ألحان حزينة، وبثت صورة للرئيس لإمام علي رحمن على خلفية سوداء كتب عليها "رجل سلالة الشمس"، واستمر بث هذه المقاطع، الأربعاء.
وطاجكستان دولة جبلية تقع على حدود الصين وأفغانستان، ويحكمها إمام علي رحمن منذ عام 1992، وتُطلق عليه ألقاب تعظيمية منها "مؤسس السلام والوحدة الوطنية" و"رئيس الأمة".
وينسب مؤيدوه الفضل له في إعادة توحيد البلد بعد الحرب الأهلية (1992-1997)، وإحياء الثقافة المحلية بعد الحقبة السوفياتية. لكن منظمات حقوقية تتحدث عن قمع الرئيس للصحافة والمعارضة التي تكاد تكون منعدمة.
وفي حال عدم قدرة إمام علي رحمن على مواصلة مهامه أو الاستقالة أو الوفاة، يخلفه ابنه رستم بالوكالة، بصفته رئيس الجمعية الوطنية وفقا للدستور. وينص الدستور أيضا على تنظيم انتخابات رئاسية خلال 3 أشهر.