أعلن المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، اليوم الجمعة، عن أن "روسيا على اتصال دائم مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن "الهجمات الإرهابية" التي تشنها أوكرانيا على محطة زاباروجيا للطاقة النووية".
وقال بيسكوف في إحاطة صحافية: "بالطبع، إن الجانب الروسي على اتصال دائم مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية ويواصل لفت انتباه الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى هذه الأنشطة الخطيرة والاستفزازية والمرفوضة من قبل نظام كييف".
أضاف: "يتصاعد النشاط الإرهابي لكييف ضد هذه المنشأة الحيوية، وهو بالغ الخطورة، وتُشنّ ضربات على منشآت البنية التحتية المدنية وعلى البنية التحتية المرتبطة مباشرة بالمحطة، وإمداداتها من الطاقة، وما إلى ذلك".
ويتمّ الآن اجتماع بين المدير العام لمؤسسة "روسآتوم"، أليكسي ليخاتشوف، والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافاييل غروسي، في مدينة كالينينغراد.
وفي وقت سابق أفاد ليخاتشوف بأن "الجانب الروسي سيطالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية بإبداء رد فعل على الهجمات التي تستهدف سكان مدينة إنيرغودار التابعة لمحطة زاباروجيا للطاقة النووية وموظفي المحطة"، مشيراً إلى أن "العالم على بُعد خطوة واحدة من كارثة".
ومحطة زاباروجيا ليست مجرد منشأة طاقة، بل هي رمز لمعادلة أمنية حساسة في قلب الحرب. فبينما تطمئن الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى أن الأوضاع مستقرة موقتاً، يبقى الخوف من أن يؤدي أي تصعيد عسكري أو فشل تقني إلى كارثة نووية محتملة قد تمتد تداعياتها إلى ما وراء حدود أوكرانيا.
إلى ذلك استهدفت هجمات بطائرات مسيّرة منشآت نفطية جنوب روسيا، الجمعة، مما أدى إلى اندلاع حريق في مصفاة نفط بمنطقة كراسنودار، حسبما أفادت السلطات التي أعلنت عن "تدمير 376 مسيّرة أوكرانية خلال الليل".
وأشارت قيادة عمليات منطقة كراسنودار عبر "تليغرام": "اندلع حريق في مصفاة إيلسكي إثر سقوط حطام مسيّرات"، مشيرة إلى "عدم تسجيل إصابات أو قتلى".
وأفاد حاكم منطقة روستوف في جنوب روسيا يوري سليوسار بأن "حريقاً اندلع في منشأتين لتخزين المحروقات في أزوف إثر ضربات جوية".
وتأتي هذه الهجمات الأخيرة على المنشآت النفطية، في وقت تواجه البلاد صعوبات في إمدادات الوقود، لا سيما في شبه جزيرة القرم المجاورة.
ودمرت القوات الروسية بين مساء الخميس وصباح الجمعة 376 طائرة مسيّرة أوكرانية، وفق ما ذكرت وزارة الدفاع الروسية.
وتواصل روسيا شنّ هجمات يومية على أوكرانيا منذ بدء عمليتها العسكرية في شباط 2022.
في المقابل، يشنّ الجيش الأوكراني بانتظام هجمات بطائرات مسيّرة على روسيا، مستهدفاً في المقام الأول البنية التحتية للطاقة التي تتيح لموسكو تمويل الحرب.
ولا تحقق المفاوضات التي تتوسط فيها الولايات المتحدة لإنهاء الصراع، تقدما يذكر.