زوجة الرئيس المهيمنة على السياسة.. من القانون إلى القصر الرئاسي

Doc-P-1463533-639031081099652042

سيليا فلوريس زوجة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو ليست مجرد سيدة أولى، بل شخصية محورية في السياسة الفنزويلية منذ عهد هوغو تشافيز.

بدأت مسيرتها كمحامية، واشتُهِرت بدورها في تأمين إطلاق سراح تشافيز من السجن عام 1994 بعد محاولة الانقلاب الفاشلة التي قادها عام 1992. وسرعان ما أصبحت من أبرز حلفائه، وساهمت في تحويله من ضابط عسكري إلى زعيم مدني، مما مهّد لفوزه بالرئاسة عام 1998.

خلال تلك الفترة، تعرّفت على مادورو، الذي كان حينها نقابيا ومستشارا لتشافيز، وتوطّدت علاقتهما حتى تزوّجا بعد وفاة تشافيز عام 2013، عقب فوز مادورو بالرئاسة.

وشغلت فلوريس مناصب رفيعة، أبرزها منصب المدعي العام (2012–2013)، ورئاسة الجمعية الوطنية، وكانت دائما تحظى بنفوذ قوي داخل دوائر صنع القرار. وتكسبت سمعة صارمة، حتى أن معارضيها يلقبونها بـ"ليدي ماكبث"، بينما تصف نفسها بـ"المقاتلة الثورية الأولى".

لكن مسيرتها لم تخل من الجدل. ففي 2020، قدّم أحد حرّاسها الشخصيين السابقين شهادة زعم فيها أن فلوريس وفرت الحماية لابني أختها، اللذين حُكِم عليهما لاحقا في الولايات المتحدة بالسجن 18 عاما بتهمة تهريب 800 كيلوغرام من الكوكايين في 2017. ولهذا السبب، واجهت اتهامات أمريكية تتعلق بالاتجار بالمخدرات.

نشأَت فلوريس في أسرة فقيرة شمال غرب فنزويلا، ودرست القانون الجنائي، وعاشت حياة متواضعة قبل أن تجد نفسها في قلب الأحداث السياسية التي غيّرت مصير بلادها. ومن كوخ طيني إلى قصر الرئاسة، تمثّل سيرتها صعودا غير تقليدي لامرأة لعبت أدوارا قانونية وسياسية استثنائية، وظلت حتى اليوم واحدة من أقوى الشخصيات النسائية في تاريخ فنزويلا الحديث.

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: