اتصل وزير خارجية سلطنة عُمان بدر البوسعيدي الجمعة، بنظرائه الخليجيين لإطلاعهم على نتائج مفاوضات إيران وأميركا، وذلك بعد انتهاء الجولة الثالثة من المحادثات النووية غير المباشرة في جنيف، ولقائه بنائب الرئيس الأميركي جيه.دي فانس في واشنطن.
"المفاوضات إيجابية"
وأكد البوسعيدي لنظرائه الخليجيين على أهمية الحفاظ على زخم مفاوضات إيران وأميركا.
كما أضاف وزير الخارجية العماني بأنه أبلغ نظراءه الخليجيين بأن المفاوضات بين إيران وأميركا كانت إيجابية.
وكتب البوسعيدي عبر حسابه على منصة "أكس"، "التقيت اليوم نائب الرئيس جيه دي فانس، وشاركته تفاصيل المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، إضافة إلى التقدم الذي أُحرز حتى الآن".
كما تابع "أتطلع إلى تحقيق مزيد من التقدم الحاسم في الأيام المقبلة"، مضيفاً "السلام بات في متناول أيدينا".
من جانبها، كشفت مصادر عن أن الاجتماع انتهى وكان جيداً بالمجمل.
في غضون ذلك، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه من المتوقع عقد مزيد من المحادثات بشأن إيران، مؤكداً أنه لم يتخذ قراراً بعد فيما يتعلق بالملف الإيراني.
وأضاف ترامب، في تصريحات للصحافيين قبيل مغادرته البيت الأبيض متوجهاً إلى ولاية تكساس، أنه غير راضٍ عن إيران، مشدداً أن "طهران لا يمكن أن تمتلك أسلحة نووية".
وأوضح أنه يرغب في التوصل إلى اتفاق مع إيران، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أنه لا يرغب في استخدام القوة العسكرية ضدها، غير أن ذلك يكون أحياناً ضرورياً.
كما لفت ترامب إلى أن مزيداً من المحادثات متوقع في إطار الجهود الرامية إلى معالجة الملف الإيراني.
جولة ثالثة في جنيف
يذكر أن جولة ثالثة من المحادثات بين إيران والولايات المتحدة كانت عُقدَت، الخميس، في جنيف بوساطة عُمانية، واعتُبِرَت إحدى الفرص الأخيرة لتفادي الحرب.
وقدم خلال المفاوضات أمس 5 مطالب، تضمنت تدمير المواقع النووية الثلاثة، فوردو، ونطنز، وأصفهان، فضلاً عن تسليم جميع كمية اليورانيوم المخصب إلى الولايات المتحدة، وضرورة التأكيد على أن القيود دائمة أي دون سقف زمني، خلافًا للاتفاق النووي الذي أبرم عام 2015.
كذلك تضمنت المطالب أيضاً وقف التخصيب تماماً، مع السماح بالإبقاء على مفاعل طهران، وتخفيف محدود للعقوبات مقدماً في البداية كخطوة حسن نية، مع تخفيف أكبر إذا استجابت إيران للشروط الأميركية.
ولا تزال الخلافات بين الطرفين قائمة في 3 ملفات كبرى، أولاً نسبة التخصيب التي سيسمح بها، ومصير المخزون من اليورانيوم عالي التخصيب الذي يقدر بحوالي 400 كلغ، فضلاً عن إصرار الأميركيين على وضع آلية صارمة لمراقبة أنشطة إيران النووية.
فيما تبدي طهران ليونة بشأن مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، إذ طرحت إمكانية إخراج نصفه من البلاد، على أن يخضع النصف الآخر لرقابة الوكالة الذرية.
وأظهر الجانب الإيراني ليونة في خفض نسبة التخصيب داخل البلاد، لكن مع التمسك بحقه في التخصيب لأهداف سلمية.