بعد تشكيل حكومة فرنسية جديدة برئاسة غبريال اتال، وعضوية وزير خارجية جديد هو ستيفان سيجورنه، الذي تسلم مهامه بالامس من كاترين كولونا، لاستكمال ادارة الملفات الخارجية ومنها الملف اللبناني، عقدت الحكومة الجديدة اليوم اجتماعها الاول برئاسة الرئيس امانويل ماكرون في قصر الاليزيه.
الجدير ملاحظته في هذا الاطار، ان التشكيلة الحكومية الجديدة مالت كليا نحو اليمين الفرنسي، مع انضمام رشيدة داتي المقربة من الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي، الى التشكيلة الوزارية كوزيرة للثقافة، لتحل بذلك محل ريما عبد الملك اللبنانية الاصل، فضلا عن تعزيز تأثير الرئيس السابق ساركوزي داخل الحكومة، مع استمرار وزير الداخلية جيرالد دارمانين ووزير الاقتصاد برونو لومير، ويضاف اليهما رشيدة داتي في وزارة الثقافة، بحيث تمت ازاحة اي وجود مؤثر لحلفاء الرئيس ماكرون، امثال الوسط المعتدل المتمثل بادوارد فيليب رئيس الوزراء السابق وكتلته، وفرانسوا بيرو وكتلته، وهما جزء من الاكثرية البرلمانية العادية للرئيس ماكرون في الجمعية الوطنية .
هذه التشكيلة الجديدة كرّست ابتعاد الرئيس ماكرون عن اليسار، وبخاصة الاشتراكيين الذين بات بعض من وزرائه في التشكيلة الجديدة، ملزماً بالتعاون والتآلف مع وزراء يمينيين من العيار الثقيل، وبخاصة الوزراء المقربين من الرئيس ساركوزي .
