ذكر موقع "أكسيوس" الإخباري، أنّ الرابط بين فنزويلا وجزيرة غرينلاند، اللتين تحدث عنهما الرئيس الأميركي دونالد ترامب فيما يخص السيطرة عليهما، يكمن في غناهما بالمعادن الحيوية الضرورية لتطوير الأسلحة وتقنيات الذكاء الاصطناعي، ما يجعلهما محور اهتمام استراتيجي لتحقيق الهيمنة العالمية على الموارد والتكنولوجيا المتقدمة.
فبعد يومين فقط من اعتقال الولايات المتحدة للرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو وزوجته ونقلهما إلى نيويورك لمحاكمته، بدأ مسؤولون في إدارة ترامب ومحللون ماليون في مناقشة الثروات المعدنية الهائلة التي تزخر بها البلاد.
وتعرف فنزويلا باحتياطيات نفط ضخمة، فيما يقول مسؤولون أميركيون إن استخراج المعادن النادرة يمكن أن يساعد على تحسين الوضع المالي للبلاد، ويتيح لواشنطن مواجهة الهيمنة الصينية على هذه الموارد الثمينة المستخدمة في صناعة الرقائق الإلكترونية.
وأوضح الموقع أن هذه اللعبة التي بدأها ترامب ستفيد الشركات الأميركية أيضًا، إذ بدأت بالتواصل مع الإدارة بشأن فرص الاستثمار والعمل في فنزويلا، كما طرح محللون ماليون إمكانيات للاستثمار في التعدين هناك.
أما جزيرة غرينلاند التابعة للدنمارك، والتي تحدث عنها ترامب بشأن احتمال السيطرة عليها رغم المعارضة الأوروبية، فهي غنية بالمعادن الحيوية الأساسية للصناعة الإلكترونية المتقدمة والبطاريات.
وتحتوي غرينلاند وفنزويلا على رواسب من الغاليوم، الجرمانيوم، الإنديوم، التنتالوم، والسيليكون المستخدمة في شرائح الذكاء الاصطناعي المتقدمة. كما تعرف غرينلاند بغناها بمعدن البلاديوم الذي لا يوجد في فنزويلا، بينما تحتوي فنزويلا على كميات أكبر من الكولتان، المستخدم في الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر المحمولة والمركبات الكهربائية.
كما تزخر فنزويلا وغرينلاند بـالثوريوم، وهو معدن يمكن تحويله إلى يورانيوم-233 الانشطاري ويستخدم كوقود نووي. وكلاهما غني بمعادن الطاقة النظيفة مثل الليثيوم والكوبالت والنيكل التي يمكن أن تساعد في تشغيل مراكز بيانات ضخمة للذكاء الاصطناعي.
وأكدت "أكسيوس" أن اهتمام الولايات المتحدة بالمعادن الحيوية في فنزويلا وغيرها من المناطق مرتبط بالسيطرة على الأسلحة وتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، التي أصبحت مساهمًا كبيرًا في الاقتصاد الأميركي وسوق الأسهم.