وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترامب عدداً كبيراً من الأوامر التنفيذية خلال عام 2025 يفوق ما وقّعه طوال ولايته الرئاسية الأولى.
وذكرت تقارير أن ترامب أصدر أكثر من 225 أمراً تنفيذياً حتى اليوم من ولايته الثانية، وهو أعلى رقم في عام واحد منذ رئاسة فرانكلين د. روزفلت.
وكانت آخر مرةّ أصدر فيها رئيس أميركي عددا كبيرا من الأوامر التنفيذية في عام واحد، في عام 1942، عندما وقّع فرانكلين روزفلت 289 أمرا خلال الحرب العالمية الثانية. وفي عام 1933، وهو عامه الأول في منصبه، وقّع روزفلت عددا أكبر: 568 أمرا.
وبحسب تقرير لصحيفة "واشنطن بوست"، بلغ عدد الأوامر التنفيذية التي وقّعها ترامب في ولايته الثانية حتى منتصف كانون الأوّل أكثر من 221 أمرا، مقارنة بـ220 أمرا فقط خلال ولايته الأولى كاملة. وكان آخرها قرارا يقضي بتصنيف مادة الفنتانيل على أنها "سلاح دمار شامل".
وقالت الصحيفة: "استخدم ترامب الأوامر التنفيذية لفرض سياسات واسعة النطاق شملت التعريفات الجمركية، والهجرة، والاقتصاد، إضافة إلى قضايا ثقافية واجتماعية مثيرة للجدل، متجاوزا في كثير من الأحيان المسار التشريعي التقليدي في الكونغرس، رغم سيطرة حزبه عليه".
وأظهر تحليل للصحيفة أن نحو ثلث هذه الأوامر واجه طعونا قانونية أمام المحاكم الفدرالية، لا سيما تلك المتعلقة بمعاقبة خصومه السياسيين، وتشديد سياسات الهجرة، والتدخل في القضايا الاجتماعية.
ويرى مراقبون أن هذه الوتيرة السريعة مكّنت ترامب من تحقيق نتائج فورية، لكنها في المقابل جعلت العديد من قراراته عرضة للتجميد أو الإلغاء القضائي.
وأوقفت المحاكم بالفعل بعض أوامره، من بينها محاولات لتغيير قواعد تسجيل الناخبين، وحظر رعاية صحية مرتبطة بالمتحولين جنسيا، وفرض عقوبات على مكاتب محاماة معارضة.
من جهته، قال البيت الأبيض إن الرئيس "تحرك بسرعة لتنفيذ وعوده الانتخابية"، مؤكدا أن عددا من هذه السياسات سيقنن لاحقا عبر الكونغرس لضمان استمراريتها.