تشير تقديرات حكومية أميركية داخلية إلى أن تكلفة الحرب ضد إيران قد تصل إلى 100 مليار دولار، أي أكثر من ثلاثة أضعاف الرقم المعلن من قبل البنتاغون البالغ نحو 30 مليار دولار.
وبحسب تقديرات داخل وزارة الحرب الأميركية نقلتها شبكة "إن بي سي نيوز"، تتراوح التكلفة الفعلية للنفقات بين 80 و100 مليار دولار، وتشمل تكاليف تشغيلية غير معلنة، وإصلاح القواعد العسكرية المتضررة، واستبدال الطائرات والمعدات العسكرية التي دُمرت خلال العمليات.
وتشير التقارير إلى أن أضرار القواعد الأميركية في الشرق الأوسط قد تتجاوز 30 مليار دولار، حيث تقترب كلفة إعادة إعمار المنشآت العسكرية في البحرين وحدها من مليار دولار، بينها نحو 678 مليون دولار لإصلاح منطقة مقر القوات البحرية الأميركية في القيادة المركزية، و237 مليون دولار لخدمات الموانئ والإسكان والمرافق.
كما تعرضت منشآت الأسطول الخامس الأميركي في المنامة والقواعد الأميركية في الكويت لأضرار كبيرة، فيما أدى بقاء أصول عسكرية متطورة في المنطقة إلى تعرضها للقصف. ووفق تقرير صادر عن خدمة أبحاث الكونغرس، تضررت أكثر من 40 طائرة، بينها مقاتلات من طرازات F-15 وF-35 وطائرات تزويد بالوقود KC-135.
وتشمل التكاليف غير المحسوبة أيضا النفقات اللوجستية، مثل إعادة انتشار القوات، وتشغيل حاملتي طائرات وسفن دعم، ونقل وإيواء الجنود، إضافة إلى عمليات إعادة الأفراد (الأمريكيون المدنيون المتواجدون في منطقة الخليج) إلى الولايات المتحدة.
وتواجه وزارة الدفاع الأميركية ضغوطا متزايدة بسبب نقص التمويل، ما دفعها إلى طلب ميزانية إضافية بقيمة 68 مليار دولار لسد العجز حتى مناقشة ميزانية جديدة بقيمة 1.5 تريليون دولار في الخريف القادم.
وفي الكونغرس، أثار غياب الشفافية بشأن تكلفة الحرب انتقادات واسعة، حيث اتهم نواب البنتاغون بعدم تقديم معلومات دقيقة حول النفقات الحقيقية للصراع.
وقال السيناتور أنغوس كينغ إن من حق الأميركيين (دافعي الضرائب) معرفة التكلفة الفعلية للحرب، بينما أكد السيناتور جاك ريد أن الوزارة رفضت تقديم رقم واضح للتكاليف أو بيانات مالية أساسية للكونغرس.