لا تتوقف الكارثة الإنسانية في غزة عند الجوع والقصف والدمار، بل تفاقمت المأساة بسبب الأوضاع الصحية المتردية.
وأكد مدير الإغاثة الطبية الفلسطينية، محمد أبو عفش، أن أعدادًا كبيرة من المرضى في مدينة غزة يعانون من أعراض تشبه الرشح، وفقدان التذوق، والإسهال، وارتفاع الحرارة، في ظل غياب الفحوصات والتحاليل المخبرية وضعف الاستجابة الطبية.
أضاف أن هذه المؤشرات قد "تتشابه مع أعراض فيروس كورونا"، محذرًا من انتشار واسع وسريع للحالات، خصوصًا مع عجز المراكز الطبية عن التشخيص والعلاج بسبب تلوث المياه وتراكم النفايات وانفجار خطوط الصرف الصحي.
وتأتي هذه التطورات في وقت يواصل فيه الجيش الإسرائيلي هجماته في محيط مدينة غزة تمهيدًا للسيطرة عليها، وسط تزايد قلق المنظمات الإنسانية بشأن مصير المدنيين. كما تواصل إسرائيل سياسة نسف المنازل والأبنية، حيث أظهرت صور أقمار صناعية قبل 8 آب وبعد 25 منه، كيف تحوّل جزء كبير من حي الزيتون إلى أرض قاحلة مغطاة بالركام.
ويذكر أن الدمار عمّ أغلب مناطق القطاع المحاصر منذ السابع من تشرين الأول 2023، وقدرت الأمم المتحدة أن الغالبية العظمى من سكان قطاع غزة، الذين يزيد تعدادهم على مليوني نسمة، اضطروا للنزوح مرة واحدة على الأقل خلال نحو عامين من الحرب هربًا من القصف والموت.