كشفت صحيفة عبرية عن مبادرة تركية "خارج الصندوق"، رفضها المرشد الأعلى علي خامنئي، رغم أنها لاقت قبولًا لدى واشنطن، واستحسانًا في تل أبيب.
وأكدت صحيفة "معاريف"، اعتمادًا على مصادر في أنقرة، إن تركيا وصفت مبادرتها المرفوضة إيرانيًا بـ"المبتكرة"، إذ تبنَّت حل وسط لبرامج الصواريخ البالستية الإيرانية، ونصَّت على "تقليص مدى الصواريخ الباليستية الإيرانية إلى ما يحول دون وصولها إلى إسرائيل".
وأضافت أن "الحل التركي، كان محور المحادثات المقررة في إسطنبول، قبل قرار نقلها إلى سلطنة عُمان بطلب من إيران".
وتعليقًا على رفض خامنئي المبادرة التركية، أعربت دوائر دبلوماسية في أنقرة عن تقديراتها بتنامي فرص عملية عسكرية إسرائيلية أو أمريكية ضد إيران.
شملت بنود المبادرة التركية إجراء إيران مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة فقط، بشأن القضية النووية، وانفتاح التداول حول قضايا رئيسة أخرى، مثل تخصيب اليورانيوم، والصواريخ الباليستية، ونشاط الميليشيات الموالية لإيران، على دول المنطقة في مرحلة لاحقة.
إلا أن خامنئي رفض إشراك دول المنطقة في الوساطة، وأصر على إجراء مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة بشأن الملف النووي فقط، ونقل المحادثات إلى سلطنة عُمان.
واعتبرت أنقرة رفض خامنئي "فرصة تاريخية ضائعة"، وإضرارًا بجهود الوساطة التي بذلها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
ولفتت الصحيفة العبرية إلى أن "تركيا أبدت في لقاءات مع الأمريكيين خشيتها من أن تؤدي حرب إقليمية محتملة إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة وموجات هجرة لاجئين جديدة لأراضيها".
وخلصت الصحيفة إلى أنه في "ظل غياب أفق سياسي واضح، ليس من المستبعد تشديد المواقف الأمريكية حيال إيران، فضلًا عن إمكانية تبني إسرائيل موقفًا أكثر حزمًا تجاه التهديد الإيراني".