أمضى 4 مرشحين يتنافسون على قيادة الأمم المتحدة ساعات في الإجابة عن أسئلة تتعلق بقضايا السلام والفقر، في جلسات وصفتها رئيسة الجمعية العامة بأنها واحدة من أصعب مقابلات العمل بالعالم.
وطرح كل من ميشيل باشيلي من تشيلي ورفائيل غروسي من الأرجنتين وريبيكا غرينشبان من كوستاريكا وماكي سال من السنغال أسئلتهم على سفراء الأمم المتحدة خلال الأسبوع الماضي، دون ظهور فائز واضح، في وقت قد ينتظر مرشحون آخرون للدخول إلى السباق لخلافة الأمين العام الحالي أنطونيو غوتيريش في كانون الثاني المقبل.
وقالت رئيسة الجمعية العامة أنالينا بيربوك إن "الأمين العام ليس فقط رئيس الأمم المتحدة وأعلى ديبلوماسي في العالم، بل يمثل أيضًا جميع سكان الأرض البالغ عددهم 8 مليارات نسمة، ويدافع عن ميثاق الأمم المتحدة ويقود في مجالات السلام والتنمية وحقوق الإنسان".
وأكد المرشحون الأربعة أنهم "سيركزون على الركائز الثلاث للأمم المتحدة، خاصة دورها في ضمان السلام والأمن الدوليين، على الرغم من إقرارهم بفشلها في بؤر توتر عالمية عدة بسبب الانقسامات الواسعة"، كما تعهدوا بـ"دفع إصلاحات للمؤسسة العريقة".
وشدّدت رئيسة تشيلي السابقة ورئيسة حقوق الإنسان الأسبق في الأمم المتحدة، باشيلي على "أهمية الحوار واستباق الأزمات"، مؤكدة أن "الأمين العام التالي يجب أن يكون حاضراً في الميدان لحل المشكلات".
من جانبه، قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية غروسي، إن "الشكوك تحيط بقدرة الأمم المتحدة على حل المشكلات العالمية بسبب الاستقطاب الحاد"، مضيفاً أن "المنظمة لن تستعيد مكانتها من دون قيادة فعالة ودعم من كل الدول".
أمّا نائبة رئيس كوستاريكا السابقة غرينشبا، فحذرت من أن "الأمم المتحدة أصبحت منظمة محافظة على المخاطر"، داعية إلى "المخاطرة أكثر"، معربة عن "استعدادها للفشل والمحاولة مرة أخرى.
وقال الرئيس السنغالي السابق سال، إن "الأمم المتحدة بحاجة إلى استعادة مكانتها على الطاولة العالمية"، معرباً عن "استعداده لبناء جسور الثقة وتهدئة التوترات".
وفي تطور لافت، واجهت باشيلي انتقادات من 28 عضواً جمهورياً في "الكونغرس" الأميركي وصفوها بـ"المتطرفة المؤيدة للإجهاض"، وطالبوا وزير الخارجية بـ"استخدام حق النقض ضدها"، فردت بأن "القضية مثيرة للجدل لكنها تحترم حق كل دولة في تقرير سياستها".
وبحكم التقاليد، تتناوب وظيفة الأمين العام حسب المنطقة، وهذا العام هو دور أميركا اللاتينية، لكن سال أشار إلى أن "الميثاق لا يمنع أي مرشح"، مؤكداً أنه "بعد زعيم من شمال العالم يجب أن يكون الأمين العام التالي من الجنوب العالمي".
وسيترك الاختيار النهائي لمجلس الأمن المؤلف من 15 دولة، خاصة الأعضاء الخمسة الدائمين الذين يمتلكون حق النقض، على أن توافق الجمعية العامة المكونة من 193 دولة على القرار النهائي.
ويرى مراقبون أن "هناك رغبة واسعة في أمين عام على استعداد لتحمل المخاطر وقيادة الأمم المتحدة نحو دور أكثر نشاطا في تعزيز السلام. وتطالب مجموعة المناصرة GWL Voices بأن "تكون الأمينة العامة القادمة امرأة".