أظهرت صور الأقمار الصناعية، اليوم الجمعة، أن "إيران بدأت في إعادة تأهيل عدد من مواقع الصواريخ الباليستية التي تضررت نتيجة الضربات الإسرائيلية والأميركية في حزيران 2025، في حين أحرزت تقدماً محدوداً في إصلاح منشآتها النووية الرئيسية"، وفقاً لتحليل أجراه فريق صحيفة "نيويورك تايمز" استناداً إلى الصور والبيانات المتاحة.
وتشير الصور إلى أن "إيران أعطت أولوية عاجلة لإصلاح مواقع إنتاج الصواريخ، بما في ذلك مركز شاهرود للصواريخ، الذي يبدو أنه أصبح عملياً مجدداً في غضون أشهر قليلة بعد الضربات".
ولوحظت إزالة الثلوج بسرعة عن الطرق والأسطح، ما يدل على نشاط مستمر داخل المنشآت. ويقول الخبراء إن هذا التركيز على الصواريخ يعكس استراتيجية طهران لتوفير قدرة ردع فورية ضد أي هجوم محتمل على منشآتها النووية.
على النقيض من ذلك، أظهرت الصور أن المنشآت النووية الرئيسية مثل نطنز وأصفهان وفوردو شهدت إصلاحات جزئية فقط، تضمنت تركيب أسقف جديدة وتغطية الأضرار السطحية، مع تعزيز مداخل الأنفاق المحتملة التي قد تحتوي على منشآت تحت الأرض.
وعلى الرغم من هذه التحسينات، لم تظهر أي مؤشرات واضحة على استئناف إنتاج الوقود النووي أو تصنيع أسلحة نووية بشكل كامل.
ويشير الخبراء إلى أن "إيران ما زالت تحتفظ بمخزون من اليورانيوم المخصب في المنشآت المتضررة، ما يجعل برنامجها النووي قابلاً للاستئناف إذا قررت توسيع قدراتها في المستقبل".
كما أظهرت الصور نشاطاً في مواقع أخرى مثل مجمع بارشين العسكري جنوب شرق طهران، حيث تمّ بناء غرفة أسطوانية كبيرة يمكن استخدامها لاختبار المتفجرات اللازمة لتشغيل الرؤوس النووية.
وعززت إيران هذا الموقع بدفاعات مضادة للطائرات، وفقاً لتقارير معهد العلوم والأمن الدولي في واشنطن.
ويأتي هذا النشاط وسط حشد القوات الأميركية في المنطقة، في وقت تستمر فيه المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة في مسقط، بهدف تهدئة التوترات الإقليمية ومنع تصعيد محتمل. ويشير المحللون إلى أن "إيران تركز على تطوير قدراتها الصاروخية على المدى القصير، بينما تبدي حذراً شديداً في استعادة كامل قدراتها النووية، ما يعكس استراتيجية للردع العسكري المباشر مع الحفاظ على خياراتها النووية المستقبلية".

