هل يتمّ إقالة بن غفير؟

ghafir

أصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية، اليوم الخميس، أمراً موقتاً يفرض قيوداً على وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، وذلك عقب جلسة استماع وصفت بـ"التاريخية"، ويحتمل أن يقود القرار إلى إقالته.

ويهدف القرار القضائي إلى تحجيم صلاحيات بن غفير ودفع الأطراف نحو تسوية قبل مطلع أيار المقبل.

وبحسب القرار، منح كل من بن غفير والحكومة والمستشارة القانونية مهلة حتى بداية الشهر المقبل للتوصل إلى اتفاقات، مع إلزامهم بإبلاغ المحكمة بحلول 3 أيّار بما إذا كانوا قد نجحوا في ذلك أو عرض نقاط الخلاف العالقة.

وتضمن الأمر المؤقت حزمة قيود مباشرة على صلاحيات بن غفير، أبرزها حظر إجراء أو دفع تعيينات في المناصب العليا والحساسة داخل جهاز إنفاذ القانون، إلا بناء على توصية قيادة الشرطة وبعد إخطار المستشارة القانونية للحكومة مسبقاً بسبعة أيام، مع منحها حق إبداء الرأي.

كما حظرت المحكمة على بن غفير الإدلاء بتصريحات تتعلق باستخدام القوة من قبل الشرطة ضد الإسرائيليين، بما يشمل القضايا والتحقيقات الحالية، في محاولة للحد من تأثيره المباشر على عمل الأجهزة الأمنية والقضائية.

وقبيل صدور القرار، كان بن غفير قد أعلن عبر محاميه عن أنه "لن يكون مستعداً للدخول في مفاوضات إذا أصدرت المحكمة أوامر موقتة تمس صلاحياته"، مؤكداً أنه "سيطالب حينها بحكم قضائي نهائي بدلاً من التوصل إلى تسوية".

وأشار إلى أن "ربط الحوار بإصدار أوامر قضائية غير مقبول"، معتبراً أن "أي قيود من هذا النوع تقوض صلاحياته كوزير".

في المقابل، أوضحت المحكمة أن "هدفها في هذه المرحلة هو التوصل إلى حل أقل حدة من إقالة بن غفير، عبر صياغة تفاهمات ملزمة، قد يؤدي خرقها لاحقاً إلى اتخاذ خطوات أكثر تشدداً، بما في ذلك عزله من منصبه".

وتسعى المحكمة إلى إرساء آلية تخضع سلوك بن غفير لرقابة قانونية، في ظل تصاعد الخلاف بينه وبين الجهات القضائية، ما يفتح الباب أمام مواجهة قانونية وسياسية قد تتفاقم في حال فشل جهود التسوية خلال المهلة المحددة.(3 أيّار)

ويضع قرار المحكمة بن غفير تحت "اختبار قانوني، فإمّا الالتزام والتسوية، أو التصعيد الذي قد ينتهي فعلا بإبعاده.

يأتي قرار المحكمة العليا الإسرائيلية في سياق تصعيد قانوني مستمر حول صلاحيات بن غفير. ففي كانون الثاني الماضي، طالبت المستشارة القضائية للحكومة بإلزام رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بإقالة بن غفير، متهمة إياه بـ"إساءة استغلال منصبه للتأثير بشكل غير قانوني على عمل الشرطة، خصوصاً في القضايا الحساسة المرتبطة بإنفاذ القانون والتحقيقات".

وكانت الحكومة قد رفضت هذه المطالب في كانون الأوّل، معتبرة أن "الالتماسات المقدّمة من منظمات معارضة، بينها الحركة من أجل جودة الحكم، تمثل محاولة "غير قانونية" لإقالة وزير على خلفية مواقفه وخطابه السياسي".

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: