حققت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إيرادات تجاوزت 13 مليار دولار خلال 2026 من عائدات بيع النفط المستخرج في فنزويلا.
جاء ذلك بحسب تقديرات لصحيفة "فايننشال تايمز" التي استندت لبيانات شركتي التحليل "كيبلر" و"أرغوس ميديا". وأشارت الصحيفة إلى أن "عائدات مبيعات النفط تمثل نحو 25% من الناتج المحلي الإجمالي لفنزويلا".
وخلال فترة العقوبات الأمريكية، كانت كاراكاس تبيع نفطها بخصومات كبيرة، وكان من المتوقع أن يحدث رفع العقوبات دفعة قوية للاقتصاد الفنزويلي، غير أن الصحيفة تشير إلى أنه "بعد ستة أشهر من السيطرة على الصناديق المالية، يقول الاقتصاديون إن مؤشرات التعافي الاقتصادي في فنزويلا ضعيفة إلى حد كبير، مما يشير إلى أن الولايات المتحدة لا تعيد كل الأرباح إلى كاراكاس".
وكانت وزارة الطاقة الأميركية قد ذكرت سابقاً أن "الأموال ستعود بالفائدة على مواطني الولايات المتحدة وفنزويلا على حد سواء، بينما أكدت وزارة الخارجية الأميركية تدفق مليارات الدولارات إلى الاقتصاد الفنزويلي".
وفي نيسان الماضي، طمأن المسؤول الكبير في الخارجية الأميركية مايكل كوزاك أعضاء الكونغرس بأن "3 مليارات دولار قد حولت إلى كاراكاس، مع إشراف مدققين دوليين على الحسابات المصرفية"، ولفت إلى أن "هذه الأموال تعود للفنزويليين، لكن يتعين عليهم الحصول على موافقة أمريكية لاستخدامها"، متعهداً بـ"تقديم تقارير ربع سنوية عن استخدام الأموال"، لكن الصحيفة أفادت بأن "أعضاء الكونغرس أفادوا بعدم تلقيهم هذه التقارير حتى الآن".
وبرر المسؤولون الأميركيون السيطرة على التدفقات المالية بأنها "تتيح لهم التأثير على الرئيسة الموقتة لفنزويلا، ديلسي رودريغيز".
وفي حزيران الماضي، صرح ترامب بأن "الجانب الأميركي استعاد 28 ضعفاً من تكلفة العملية العسكرية التي نفذت في 3 كانون الأول 2026، من خلال عائدات النفط".
وأصبحت قضية التمويل الفنزويلي أكثر إلحاحاً بعد الزلازل المدمرة التي ضربت البلاد في 24 حزيران 2026، وقدرت الأمم المتحدة قيمة الأضرار بنحو 37 مليار دولار، فيما خصصت السلطات الأميركية مساعدات لفنزويلا بقيمة 386 مليون دولار، إضافة إلى إرسال قوات عسكرية للمساعدة.
ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مصادر قولها إن "وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يدير فعلياً النظام المالي وقطاع الطاقة في فنزويلا في الوقت الحالي، حيث تذهب عائدات الصادرات الفنزويلية إلى وزارة الخزانة الأميركية، التي توزعها تدريجياً على فنزويلا عبر بنوك خاصة".
ويتولى روبيو وفريقه تحديد الجهات التي يسمح لها بالإنفاق وعلى أي شيء، كما يشرف على تنفيذ العقوبات الأميركية، ويحدد من يمكنه ممارسة الأعمال التجارية في فنزويلا.
كما يعمل روبيو على إعادة هيكلة قطاع النفط الفنزويلي، وضمان وصول الشركات الأميركية إلى السوق.