لقي شخصان على الأقل مصرعهما في الأرجنتين، على هامش مباراة بطل العالم 2022 أمام سويسرا في ربع نهائي كأس العالم 2026 لكرة القدم، والتي فاز بها ليونيل ميسي ورفاقه 3-1، بعد التمديد، فيما اضطرّت خدمات الطوارئ إلى إسعاف عدد من الأشخاص الآخرين.
وفي مدينة بوينس آيرس، توفي رجل يبلغ من العمر 51 عاماً، إثر أزمةٍ قلبية خلال المباراة، كما قدّمت خدمة الطوارئ العامة التابعة لحكومة المدينة الرعاية الطبية الى ما لا يقل عن ستة أشخاص آخرين، ونُقلوا إلى المستشفيات قبل أن تستقر حالتهم ويغادروا دائرة الخطر.
وفي مدينة سان فرانسيسكو التابعة لمقاطعة قرطبة، تعرّض شاب يبلغ من العمر 20 عاماً لإطلاق ثلاثة أعيرة نارية في ظهره خلال الاحتفالات التي أعقبت المباراة، في حادثة أثارت الذعر بين مئات المحتفلين في الشوارع، إذ وقعت وسط الحشود، وفقاً لما أوردت وسائل الإعلام المحلية "كادينا 3".
وبحسب المصدر نفسه، أكدت النيابة العامة التي تولت التحقيق في جريمة القتل أن "المهاجم فرّ بين الحشود، ولم يُسجَّل وقوع إصابات أخرى، ما يعزز الفرضية الرئيسية بأن الحادثة جاءت على خلفية تصفية حسابات شخصية".
وكان الضحية قد استعاد حريته بشكل مشروط قبل أيام قليلة، إذ كان يقضي عقوبة بالسجن بتهمة السرقة.
وشهدت الاحتفالات بتأهل الأرجنتين إلى نصف نهائي كأس العالم حادثة عنف أخرى في وسط العاصمة بوينس آيرس، وتحديداً قرب مسلة "أوبيليسك" الشهيرة، حيث فرّقت شرطة المدينة عشرات الأشخاص الذين ظلوا متجمعين في المكان، عبر نشر وحدات من قوات المشاة التي أطلقت الرصاص المطاطي في شارع 9 يوليو الرئيسي.
وسيخوض المنتخب الأرجنتيني مباراته المقبلة أمام إنكلترا، في مواجهة تحمل أهميةً رمزية وتاريخية نظراً إلى التنافس المرتبط بالنزاع المسلح الذي دار بين البلدين عام 1982 حول السيادة على جزر المالوين (فوكلاند) في جنوب المحيط الأطلسي، إضافة إلى مباراة كأس العالم 1986 في المكسيك، التي فازت فيها الأرجنتين على إنكلترا بنتيجة 2-1 بهدفين تاريخيين لأسطورة الكرة الأرجنتينية دييغو مارادونا.