حذر خبراء من أن بعض الأدوية المستخدمة لعلاج اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه قد تسبب آثارًا جانبية مرتبطة بالجهاز الهضمي لدى بعض المرضى، ما يؤثر على حياتهم اليومية ويدفع بعضهم إلى التوقف عن استخدامها رغم فائدتها في السيطرة على أعراض الاضطراب.
وأشار متخصصون وفقًا لـ"ديلي ميل"، إلى أن الأدوية المنشطة، مثل ميثيلفينيديت المعروف تجاريًا باسم "ريتالين"، قد تؤثر في العلاقة بين الدماغ والجهاز الهضمي، ما قد يؤدي لدى بعض الأشخاص إلى زيادة الشعور بالحاجة الملحّة لدخول الحمام أو تغيرات في حركة الأمعاء.
ونقلت تقارير إعلامية عن مرضى تجاربهم مع هذه الآثار، إذ تحدث بعضهم عن معاناتهم من الإسهال المتكرر أو آلام المعدة أو الانتفاخ، بينما اضطر آخرون إلى وقف العلاج بسبب صعوبة تحمل الأعراض.
تأثيرات تختلف من مريض لآخر
وقال خبراء إن التأثيرات الهضمية لا تظهر لدى جميع مستخدمي هذه الأدوية، لكنها قد تشمل تغيرات في حركة الأمعاء، والغثيان، وانخفاض الشهية، وآلام المعدة، وهي أعراض قد تتشابه في بعض الحالات مع أعراض متلازمة القولون العصبي.
وأوضح الدكتور جيمس أركيل، استشاري الطب النفسي في لندن، أن الأطباء مطالبون بمتابعة تأثير العلاج على الجهاز الهضمي، مشددًا على أهمية الوصول إلى الجرعة المناسبة التي تحقق الفائدة العلاجية دون التسبب بآثار جانبية مزعجة.
وأضاف أن بعض المرضى قد يعانون من الإمساك الشديد، ما يتطلب أحيانًا تدخلات إضافية لتخفيف الأعراض.
العلاقة بين الثرثرة واضطراب فرط الحركة.. ماذا يقول الخبراء؟
من جانبها، قالت ليلى هانبيك من رابطة الصيدليات المستقلة إن الآثار الجانبية الهضمية المرتبطة بهذه الأدوية قد تشمل البراز الرخو والمتكرر، والغثيان، وانخفاض الشهية، وآلام البطن.
وتأتي هذه التحذيرات في ظل ارتفاع أعداد الأشخاص الذين يتلقون تشخيصًا باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، إذ تشير تقديرات في المملكة المتحدة إلى وجود نحو 750 ألف طفل و1.5 مليون بالغ مشخصين بالاضطراب.
ولا تقتصر النقاشات حول هذه الأدوية على الآثار الهضمية، إذ سبق أن أثيرت مخاوف بشأن تأثيرها المحتمل على القلب لدى بعض الأشخاص الذين لديهم عوامل خطر أو أمراض قلبية غير مشخصة.