مع حلول شهر رمضان المبارك، تتجدّد في المجتمعات العربية عادات وتقاليد متوارثة تعكس روح الشهر وقيمه الروحية والاجتماعية، حيث تمتزج أجواء العبادة بلمّة العائلة ومبادرات التكافل.
وتبدأ الطقوس اليومية مع أذان المغرب، حين تجتمع العائلات حول سفرة الإفطار التي تضم أطباقًا تقليدية ارتبطت بالشهر الكريم، في مشهد يعزّز روابط المحبة وصلة الرحم. كما يحافظ كثيرون على عادة تبادل أطباق الطعام بين الجيران، في صورة تعبّر عن التضامن والتراحم.
ولا تزال شخصية “المسحراتي” حاضرة في بعض الأحياء، يجوب الشوارع قبيل الفجر لإيقاظ الصائمين للسحور، فيما يشكّل مدفع الإفطار تقليدًا رمزيًا يعلن حلول موعد الإفطار في عدد من المدن.
إلى جانب ذلك، تنشط المبادرات الخيرية خلال الشهر الفضيل، من موائد الرحمن إلى حملات توزيع المساعدات الغذائية، تأكيدًا على البعد الإنساني والاجتماعي الذي يميّز رمضان.
ورغم تغيّر أنماط الحياة وتسارع إيقاعها، تبقى عادات رمضان راسخة في الوجدان الشعبي، تتجدّد كل عام حاملة معها قيم العطاء، والتسامح، والتقارب بين الناس.