مع اقتراب الاستحقاق الانتخابي، تشهد الساحة الزحلية حركة سياسية لافتة تتجاوز الخطاب العلني والتحالفات المعلَنة. وفي هذا الإطار، يتردّد في كواليس العاصمة حديث عن لقاء غير مُعلن جمع نائباً مسيحياً عن زحلة، معروفاً بحضوره الاقتصادي وعلاقاته المتشعّبة، مع مسؤول بارز في الحزب القومي السوري.
اللقاء، الذي قيل إنه عُقد في أحد مطاعم منطقة الحمرا في بيروت، لم يُدرج في خانة المجاملات الاجتماعية، بل حمل طابعاً سياسياً انتخابياً، وسط معلومات عن نقاش يتصل بتوجّهات الحزب المذكور في الاستحقاق المقبل، وإمكان توجيه أصواته في دائرة زحلة تحديداً.
وتفتح هذه المعطيات باب التساؤل حول طبيعة التفاهمات التي تُطبخ بهدوء، بعيداً من الإعلام، ودور القوى الحزبية المنظمة في التأثير على نتائج معركة انتخابية تُعدّ من الأكثر حساسية وتعقيداً.
في زحلة، كما في غيرها من الدوائر، يبدو أن ما يحصل خلف الأبواب المغلقة لا يقلّ أهمية عمّا يُقال على المنابر، بانتظار أن تكشف صناديق الاقتراع ما إذا كانت هذه اللقاءات قد أثمرت تفاهماً فعلياً أم بقيت في إطار الجسّ السياسي للنبض.