أبو صعب: الضربة الأميركية على إيران بين تعديل أو تغيير النظام

iran1-1-r7tc04jvq8uwupha1xy1rnnezpiayax8gbbdaw1s0w

كتب الكاتب والمحلل الجيوسياسي جورج أبو صعب أن "بات من المؤكد بدء العدّ العكسي لتنفيذ الضربة الأميركية على النظام الإيراني، والمسألة اليوم تتعلق بتحديد "ساعة الصفر"، والتي يعود أمر البتّ بها إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب".

وتابع عبر منصة "إكس": "رفضت القيادة الملالية في طهران الشروط الأميركية، لا سيما فيما يتعلق بالبرنامجين النووي والباليستي والأذرع، وتتجه نحو تحدّي الترسانة العسكرية الضخمة للولايات المتحدة في المنطقة عبر إجراء مناورات في مضيق هرمز، فيما تلقت في الأيام القليلة الماضية مساعدات عسكرية من الصين، شملت طائرات مسيرة متطورة وأجهزة تشويش إلكتروني، في مواجهة تقنية بين الصين والولايات المتحدة على أرض إيران. والطبيعي أن الصين لن تتورط مباشرة ضد الولايات المتحدة، خصوصًا أن الحوافز الاقتصادية والضريبية الأميركية لم تصل بعد إلى نهايتها".

أضاف أبو صعب: "يعتبر مضيق هرمز خطًا أحمر أميركيًا ودوليًا وخليجيًا، حيث إن المساس به وحده قد يفجّر حربًا شاملة في المنطقة، إذ يمر عبره نحو 90% من نفط السعودية، و98% من نفط العراق، و99% من نفط الإمارات، بالإضافة إلى معظم الغاز القطري، وهو من أهم الممرات الاستراتيجية في العالم. يمر عبره نحو 35-40% من النفط المنقول بحريًا عالميًا و20% من إجمالي استهلاك النفط والغاز المسال، وبالتالي فإن أي تهديد بإغلاق المضيق يرفع أسعار النفط عالميًا، مما قد يؤدي إلى ركود تضخمي عالمي، ويعتبر أي تعطل للملاحة فيه تهديدًا مباشرًا لاستقرار الاقتصاد العالمي".

ولفت إلى أن "نظام الملالي لم يعد لديه ما يخسره داخليًا أو خارجيًا؛ داخليًا تكشفت أوراقه الشعبية إثر ثورة فقدت احترامه وهيبته تحت وطأة الأزمة الاقتصادية الخانقة، وخارجيًا هو محاصر عسكريًا واستراتيجيًا وسياسيًا، فإما الاذعان للولي الأميركي الذي زرعه عام 1979، أو النهاية بالقوة".

وأشار إلى أن "حتى الآن لم تتقدم المساعي والوساطات الخليجية والمصرية والتركية مع النظام الإيراني، الذي تلقى منذ 24 ساعة إنذارًا أميركيًا أخيرًا، فيما لا يمكن للولايات المتحدة التغاضي عن تصرفات ومواقف النظام الإيراني، ما يحتم حصول سيناريو حرب بين حدّين: حد أدنى في تغييرات داخل النظام، وحد أقصى في تغييره بالكامل".

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: