أبو صعب: خيارات طهران المحدودة

Untitled

كتب الكاتب والمحلل الجيوسياسي جورج أبو صعب، اليوم الجمعة، على حسابه عبر منصة "إكس": "أبرز ما أفرزته الحرب في المنطقة هو سقوط أي نظام دولي فاعل. حتى التحالفات لم تعد قادرة على تلبية الحد الأدنى من أهدافها، ما يعكس تراجعاً واضحاً في فعاليتها".

وتابع: "حلف الناتو يواجه اليوم تحديات كبرى وقد ينتظره حساب عسير مع الرئيس دونالد ترامب، كما أن تحالف "كواد" مع اليابان والهند بدا عاجزاً، في ظل ما يُحكى عن تواطؤ غير مباشر مع إيران".

ولفت إلى أن "لم يظهر أي أثر لتحالف "أوكوس" بين أستراليا وكندا وبريطانيا، فيما فشلت جامعة الدول العربية في استنهاض الحكومات لتفعيل معاهدات الدفاع العربي المشترك المنصوص عليها في ميثاقها، وكذلك الأمر بالنسبة لمنظمة التعاون الإسلامي".

وشدد أبو صعب على أن "في لحظة الحقيقة، سقطت معظم التحالفات والأحلاف، وانكفأت كل دولة لحماية مصالحها الذاتية فقط. وعليه، يبدو أن المنطقة والعالم يقفان على عتبة إعادة صياغة لتحالفات وأحلاف جديدة، تنطلق من الوقائع التي أفرزتها الحرب، والتي سيكون لها انعكاسات عميقة على مجمل المعادلات الإقليمية والدولية".

أضاف: "ربما تكون أوكرانيا أولى ضحايا إعادة تشكيل التحالفات القارية، في ظل التباعد الأوروبي – الأميركي والتنافس الخفي بينهما في ما يتعلق بالحرب على إيران. فعلى الرغم من أن الأوروبيين يسعون إلى إضعاف النظام الإيراني ومنعه من السيطرة على مضيق هرمز، إلا أنهم لا يرغبون في أن يصب ذلك في خدمة الأجندة السياسية للرئيس دونالد ترامب، ولا في التوقيت الذي اختاره لهذه المواجهة".

وختم: "بناءً على ذلك، تبدو المنطقة أمام تداعيات جيوسياسية كبرى ستنجم عن الحرب الحالية، مع ما تحمله من انعكاسات واسعة على توازنات القوى في العالم".

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: