كتب الكاتب والمحلل الجيوسياسي جورج أبو صعب عبر منصة "اكس": "عقدت الولايات المتحدة الاجتماع الثلاثي الرابع رفيع المستوى بين ممثلين عن إسرائيل ولبنان يومي 2 و3 حزيران 2026. وأعلن الجانبان اللبناني والإسرائيلي في بيان مشترك، مساء أمس الأربعاء، اتفاقهما على "تنفيذ وقف لإطلاق النار" وإنشاء "مناطق تجريبية".
أضاف: "هذا البيان المشترك وُصف بأنه بالغ الأهمية لكنه احتوى على عدة نقاط غامضة. فقد تضمن اقتُرح وقف إطلاق النار لكن مشروطًا بـانسحاب عناصر حزب الله من جنوب الليطاني وتهيئة مناطق تُسمى "بايلوت زونز" (مناطق تجريبية) تحت سيطرة الجيش اللبناني".
وتابع: "كما أُشير إلى دور الولايات المتحدة كضامن وراعٍ للمفاوضات لكن وما ان أعلن الاتفاق حتى ظهرت تصريحات رفض من مسؤولي حزب الله لهذا البيان المشترك في مقابلات إذاعية وتلفزيونية عدة وصولاً منذ ساعات إلى اعلان امين عام حزب الله الشيخ نعيم قاسمً رفض الاتفاق واعلان محمود قماطي رفض الحزب أي اتفاق جزئي موقف الحزب مرجح أن يُعلن خلال مناسبة ذكرى وفاة الخميني".
أكمل: "ويلاحظ ان الاتفاق أو البيان المشترك فيه من المسائل التنفيذية الرئيسية التي تبقى بحاجة إلى توضيح فوري: كتعريف البايلوت زون، وانسحاب إسرائيلي بتنسيق على الأرض، ومصير النازحين والاعمار.. والمعلوم ان البيان قد ذكر وقف إطلاق النار الكامل بشرط أن يأتي من حزب الله وإخلاء عناصره من جنوب الليطاني. كما تضمّن البيان "إنهاء حالة العداء بين لبنان وإسرائيل" وهي تعتبر اعلاناً غير مسبوقاً وخطيراً وقد أُشير إلى ضرورة مرور 24 ساعة لتقييم وقف إطلاق النار وتطبيقه".
أردف: "اما فيما يتعلق بما ذكره البيان بـ"بايلوت زون" اوالمناطق التجريبية فقد يكون ثمة قصور في الترجمة المستخدمة لِـ"بايلوت زون" وهي غير دقيقة؛ فالمقصود مناطق تجريبية أو وحدات ميدانية محددة. وذُكرت بلدات مثل قلعة شقيف وزوطر (الشرقية والغربية) كمناطق مقترحة تقع تحت سيطرة إسرائيلية حاليًا. ويبقى السؤال الأساسي: هل ستنسحب القوات الإسرائيلية من هذه المناطق لتُترك للجيش اللبناني أم سيبقى الاحتلال الإسرائيلي مع وجود وحدات لبنانية مخصصة؟".
وتابع: "فمطلوب من الجيش اللبناني تولي السيطرة الحصرية في البايلوت زونز مع استبعاد الجهات المسلحة غير التابعة للدولة وهنا تطرح تساؤلات حول مدى قدرة الجيش على التنفيذ ووجود وحدات مخصصة خاصة في ظل مسارعة اصوات من الحزب ترفض علنية الاتفاق وقد صدرَت عن مسؤولين قبل قليل في الحزب مواقف رافضة التزام الحزب بوقف إطلاق النار. هذا وقد اعتمدت الولايات المتحدة كضامن ومُلاحَظ أن الضغوط الأميركية سمحت بالتوصل إلى الاتفاق على الورق وقد ذُكرت المعلومات تدخل ماركو روبيو وتأكيده على موقف صارم ضد حزب الله. إسرائيل خلال الجولة الاخيرة التي وصفت "بالصعبة" أصرت على آليات رقابية (لجان تنسيق، نقاط مراقبة، تجهيزات إلكترونية) في اجتماعات سابقة موقفها من الانسحاب غير الواضح تمامًا".
أَضاف: "اذا وفي قراءة اولية للبيان المشترك يلاحظ احتواء بعض النصوص على غموض لا سيما حول تعريف البايلوت زون وطبيعتها القانونية والعملية ما يفترض ضرورة توضيح ما إذا كانت المناطق المقترحة تحت سيطرة إسرائيلية ستُفرغ فعليًا قبل دخول الجيش اللبناني. كذلك أسئلة عن مصير مقاتلي حزب الله: وجهة الانسحاب وما إذا كان يتضمن نزع سلاح أم تفكيكًا. ويلاحظ انه خرجت توقعات متباينة حول التزام الأطراف بالبيان استنادًا إلى تصريحات سابقة (مثال: 2 شباط وتاريخ 27 تشرين الثاني 2024".
وختم : "يبقى ان ثمة حاجة للكثير من الالبايلوت زونز التي لم يعطيها البيان المشترك كما ذكرنا كتوضيح تعريف وتشغيل البايلوت زونز وضرورة صدور بيان واضح حول انسحاب القوات الإسرائيلية أو آلية تمكين الجيش اللبناني من السيطرة لكن المهم يبقى ان الشيطان يكمن في التفاصيل والتفاصيل الغامضة والغائبة كثيرة … والمعني الاساسي حزب الله وهو قلباً وقالباً في طهران عند النظام هناك".
ابو صعب
— Georges Abou Saab (@GeorgesAbouSaab) June 4, 2026
البيان المشترك اللبناني الاسرائيلي في واد والحزب في طهران …
عقدت الولايات المتحدة الاجتماع الثلاثي الرابع رفيع المستوى بين ممثلين عن إسرائيل ولبنان يومي 2 و3 يونيو 2026. وأعلن الجانبان اللبناني والإسرائيلي في بيان مشترك، مساء أمس الأربعاء، اتفاقهما على "تنفيذ ١