أبو صعب: مع سقوط سرديات "الحزب" وكذبه بات الخلاص بالتفاوض

744

أشار الكاتب والمحلل الجيوسياسي جورج أبو صعب، اليوم الخميس، إلى أن "ردًا على السرديات الممجوجة لحزب الله وإعلامه، والتي من بينها اتهام الدولة اللبنانية بالفشل في تحقيق انسحاب إسرائيل من مناطق الجنوب بالديبلوماسية، نسأل الحزب: هل سلاحه هو من يحمي الجنوب وأهله؟

فقد كان الحزب يقول منذ أيام الأمين العام السابق السيد حسن نصرالله إن صواريخه وعديده قادر على رمي إسرائيل في البحر وهي تمشي على رجل ونصف. فالسؤال هنا: أين إسرائيل اليوم، وأين السيد حسن والحزب اليوم؟".

وتابع أبو صعب على حسابه عبر منصة "إكس": "في حرب اسناد غزة، التي كانت خطأ استراتيجيًا مميتًا للحزب، دخل الاحتلال الإسرائيلي لبنان وتمركز في خمسة نقاط قبل التوسع نحو نقاط إضافية. فبدل التحرير، جلب الحزب الاحتلال إلى الداخل اللبناني".

وقال: "في حرب اسناده للولي الفقيه في طهران، أدخل الحزب الإسرائيلي في العمق اللبناني، مدمّرًا البنية العسكرية للحزب وبنية لبنان كدولة، وقد اتهمه رئيس الجمهورية جوزف عون بأنه أراد إسقاط الدولة. ضف إلى ذلك ما تبين من كذب ارتكبه الأمين العام الشيخ نعيم قاسم حين أكد أن السلاح سُحب من جنوب الليطاني، لتتبين منذ أسبوع أن السلاح لا يزال هناك، بدليل السهولة التي أطلق فيها الحزب رشقته الصاروخية الأولى باتجاه إسرائيل، ما أدى إلى النكبة الوطنية التي نعيشها اليوم على صعيد كل لبنان، وبالأخص في البيئة الحاضنة للحزب حيث تعصف المأساة الإنسانية بحوالي مليون نازح".

أضاف: "أما السردية المعتادة بأن الحزب سبق إسرائيل وأنها كانت ستبادر للهجوم عليه، فهي سردية غير منطقية وغير صحيحة، لأن الحكومة الإسرائيلية ومعها إدارة الرئيس دونالد ترامب ممثلة بالسفير الأميركي ميشال عيسى في بيروت، كانوا قد أكدوا تحييد لبنان عن الحرب إلا إذا تدخل الحزب فيها مع إيران.

وبالتالي، وفضلاً عن كون سلاح الحزب أصبح رسميًا سلاحًا غير شرعي وغير قانوني، والحزب الذي لا علم له رسمياً في الدولة اللبنانية مجموعة متمردة وفق التوصيف القانوني، فإن الحرب الحالية، كما السابقة، يتحمل الحزب وحده المسؤولية بالدرجة الأولى وبشكل كامل، ولا مناص أمام الدولة من المضي قدماً نحو التفاوض المباشر مع إسرائيل لإنقاذ لبنان من حرب استنزاف مدمرة على الشعب والبيئة الحاضنة للحزب… والحزب نفسه.

فالتهور والاستكبار والتعالي والعناد لم يعودوا ينفعون الحزب ولا وجوده ومستقبله، سيما وأن النظام الإيراني ينهار تدريجيًا ولا قدرة له على التواصل مع الحزب".

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: